كتاب أصول مذهب الشيعة الإمامية الإثني عشرية - عرض ونقد - (اسم الجزء: 3)
أتباعهم (¬1) .
كما أشار اصحب التحفة الاثني عشرية لهذا الأسلوب ومثل له بكتاب سر العالمين، وقال إنهم نسبوه إلى الإمام أبو حامد الغزالي وشحنوه بالهذيان، وذكروا في خطبته عن لسان الإمام وصيته بكتمان هذا السر وحفظ هذه الأمانة.
"وما ذكر في هذا الكتاب فيه عقيدتي؛ وما ذكر في غيره فهو للمداهنة" (¬2) .
وقد رأيتهم في بعض مؤلفاتهم المعاصرة يرجعون لهذا الكتاب ويحتجون ببعض ما فيه على أهل السنة (¬3) .
وقد طبع هذا الكتاب عدة طبعات (¬4) .
وقد ذكر د. عبد الرحمن بدوي: أن ثلاثة من المستشرقين ذهبوا إلى القول بأن الكتاب منحول (جولد تسيهر، بويج، ومكدونلد) (¬5) ، ويذهب عبد الرحمن بدوي إلى هذا الرأي ويقطع به ويحتج لذلك فيقول: "والأمر الذي يقطع بأن الكتاب ليس للغزالي هو ما ورد في ص82 من قوله: "أنشدني المعري لنفسه وأنا شاب في صحبته يوسف بن علي شيخ الإسلام" فإن المعري توفي سنة (448هـ) بينما ولد الغزالي سنة (450هـ) ، فكيف ينشده لنفسه" (¬6) .!؟
¬__________
(¬1) الفوائد المجموعة: ص425
(¬2) مختصر التحفة الاثني عشرية: ص33، وانظر: السويدي/ نقض عقائد الشيعة: ص25
(¬3) انظر مثلاً - مصادر كتاب "كشف الاشتباه" للرافضي عبد الحسين الرشتي والمطبوع في المطبعة العسكرية بطهران في 1368هـ
(¬4) طبع في بومباي سنة 1314هـ، وفي القاهرة سنة 1324هـ، وسنة 1327هـ، وفي طهران، بغير تاريخ. (انظر: عبد الرحمن بدوي/ مؤلفات الغزالي ص225)
(¬5) مؤلفات الغزالي: ص271
(¬6) مؤلفات الغزالي: ص271، والغريب أني رأيت الذهبي - رحمه الله - ينسب هذا الكتاب إلى أبي حامد الغزالي (ميزان الاعتدال: 1/500) ، فقد يكون هذا الأمر قد فات على الإمام الذهبي، أو يكون للغزالي كتاب بهذا العنوان قد فُقِد فألف الروافض كتاباً يحمل اسم ذلك الكتاب المفقود ونسبوه للغزالي