كتاب أصول مذهب الشيعة الإمامية الإثني عشرية - عرض ونقد - (اسم الجزء: 1)
يقول: {وَلَقَدْ بَعَثْنَا فِي كُلِّ أُمَّةٍ رَّسُولاً أَنِ اعْبُدُواْ اللَّهَ وَاجْتَنِبُواْ الطَّاغُوتَ} (¬1) ، {وَمَا أَرْسَلْنَا مِن قَبْلِكَ مِن رَّسُولٍ إِلا نُوحِي إِلَيْهِ أَنَّهُ لا إِلَهَ إِلا أَنَاْ فَاعْبُدُونِ} (¬2) .
ومن أمثله تأويلهم للرسول بالإمام ما يرونه عن الصادق في تفسير قوله تعالى: {وَلِكُلِّ أُمَّةٍ رَّسُولٌ} (¬3) . قال: أي في كل قرن إمام يدعوهم إلى طريق الحق (¬4) . والأئمة أيضاً يعبر عنهم بالملائكة في القرآن، جاء في أخبارهم - كما يقولون - ما يدل على أن المراد بالملائكة بحسب البطن في القرآن الأئمة سواء كان المذكر بلفظ الملائكة أو غيرها مما يفيد معناه كالذين يحملون العرش وأمثاله (¬5) .
والأئمة هم القرآن - كما مر (¬6) . - وهم الكتاب، ففي تفسير القمي عن الصادق في قوله سبحانه: {الم~، ذَلِكَ الْكِتَابُ لاَ رَيْبَ فِيهِ} (¬7) . قال: الكتاب علي ولا شك فيه (¬8) . وهم الكلمة في قوله سبحانه: {وَلَوْلا كَلِمَةُ الْفَصْلِ لَقُضِيَ بَيْنَهُمْ} (¬9) . قالوا: الكلمة الإمام (¬10) ، وقوله سبحانه: {لاَ تَبْدِيلَ لِكَلِمَاتِ اللَّهِ} (¬11) . قالوا: لا تغيير للإمامة (¬12) . وفي قوله سبحانه: {سَبْعَةُ أَبْحُرٍ مَّا نَفِدَتْ كَلِمَاتُ اللَّهِ} (¬13) . قال إمامهم (أبو الحسن علي بن محمد) : نحن الكلمات التي
¬__________
(¬1) النحل، آية: 36
(¬2) الأنبياء، آية: 25
(¬3) يونس، آية: 47
(¬4) مرآة الأنوار ص: 164، وانظر: تفسير العياشي: 2/123، البرهان: 2/186، تفسير الصافي: 2/405، بحار الأنوار: 24/306-307
(¬5) مرآة الأنوار: ص 303
(¬6) انظر: ص (128-129) من هذه الرسالة
(¬7) البقرة، آية: 1، 2
(¬8) تفسير القمي: 1/30، تفسير العياشي: 1/26، البرهان: 1/53، تفسير الصافي: 1/91-92
(¬9) الشورى، آية: 21
(¬10) تفسير القمي: 2/274، البرهان: 4/121، بحار الأنوار: 24/174
(¬11) يونس، آية: 64
(¬12) تفسير القمي: 1/314، بحار الأنوار: 24/175
(¬13) لقمان، آية: 27.