كتاب أصول مذهب الشيعة الإمامية الإثني عشرية - عرض ونقد - (اسم الجزء: 1)
لا تدرك فضائلنا ولا تستقصى (¬1) . وأخبارهم في هذا كثيرة أورد منها المجلسي في البحار (25) رواية (¬2) .
وإطلاق الكلمة على الإمام قد يوضح مدى التأثر بالنصرانية في إطلاق الكلمة على المسيح - عليه السلام - لكن تسمية المسيح كلمة الله؛ لأن مثله عند الله كمثل آدم خلقه من تراب، ثم قال له كن فيكون، فهو مخلوق بالكلمة، وأما علي فهو مخلوق كما خلق سائر الناس (¬3) .
والصراط المستقيم - في قوله تعالى -: {اهدِنَا الصِّرَاطَ المُستَقِيمَ} (¬4) . هو أمير المؤمنين (¬5) . عندهم.
والشمس هي علي، فيروون عن الصادق في قوله: {وَالشَّمْسِ وَضُحَاهَا} (¬6) . قال: "الشمس أمير المؤمنين، وضحاها: قيام القائم" (¬7) . فهل يعني هذا أنه لما مات أمير المؤمنين اختفت الشمس من الوجود؟!، والناس في ظلمة حتى يشرق ضحى القائم المنتظر؟ !
والمسجد، والمساجد، والكعبة، والقبلة هي الإمام والأئمة، فيروون عن الصادق في قوله تعالى: {وَأَقِيمُواْ وُجُوهَكُمْ عِندَ كُلِّ مَسْجِدٍ} (¬8) . قال: يعني
¬__________
(¬1) بحار الأنوار: 24/174، تحف العقول ص: 355، ابن شهراشوب/ مناقب آل أبي طالب: 3/508، الاحتجاج ص 552
(¬2) انظر: بحار الأنوار: باب أنهم كلمات الله: 24/173-185
(¬3) منهاج السنة: 3/18
(¬4) الفاتحة، آية: 6
(¬5) تفسير القمي: 1/28، تفسير العياشي: 1/42، البرهان: 1/89، تفسير الصافي: 1/85، بحار الأنوار: 23/211
(¬6) الشمس، آية: 1
(¬7) البرهان: 4/467، مرآة الأنوار ص: 200، وانظر: تفسير القمي: 2/242، وفيه أن النهار هم الأئمة
(¬8) الأعراف، آية: 29