كتاب أصول مذهب الشيعة الإمامية الإثني عشرية - عرض ونقد - (اسم الجزء: 1)
الأئمة (¬1) . وفي رواية أخرى عنه في قوله تعالى: {خُذُواْ زِينَتَكُمْ عِندَ كُلِّ مَسْجِدٍ} (¬2) . قال: يعني الأئمة (¬3) . وفي قوله تعالى: {وَأَنَّ الْمَسَاجِدَ لِلَّهِ فَلا تَدْعُوا مَعَ اللَّهِ أَحَدًا} (¬4) . قال: إن الإمام من آل محمد فلا تتخذوا من غيرهم إماماً (¬5) ، ويقول الصادق- عندهم -: "..نحن البلد الحرام، ونحن كعبة الله، ونحن قبلة الله" (¬6) .
والسجود: هو ولاية الأئمة وبهذا يفسرون قوله تعالى: {وَقَدْ كَانُوا يُدْعَوْنَ إِلَى السُّجُودِ وَهُمْ سَالِمُونَ} (¬7) . حيث قالوا: "أي يدعون إلى ولاية علي في الدنيا" (¬8) .
ولعل مثل هذه الروايات هي السبب في شيوع عبادة الأئمة، وأضرحتهم، وعمارة المشاهد وتعطيل المساجد، لأن المشاهد هي المساجد، والإمام هو كعبة الله وقبلته، ولهذا صنفوا كتباً سموها: "مناسك المشاهد" أو "مناسك الزيارات"، أو "المزار" (¬9) ، واعتنوا ببيان فضائلها وآدابها، وأخذت هذه المسائل في كتبهم
¬__________
(¬1) تفسير العياشي: 2/12، البرهان: 2/8، تفسير الصافي: 2/188، مرآة الأنوار: ص175، نور الثقلين: 2/17
(¬2) الأعراف، آية: 31
(¬3) تفسير العياشي: 2/13، البرهان: 2/9
(¬4) الجن، آية: 18
(¬5) البرهان: 4/393
(¬6) انظر: الكراجكي / كنز الفوائد ص: 2، بحار الأنوار: 24/303، مرآة الأنوار: ص 213
(¬7) القلم، آية: 43
(¬8) تفسير القمي: 2/383، البرهان: 4/372، تفسير الصافي: 5/214-215، مرآة الأنوار: ص 176
(¬9) مثل كتاب: مناسك الزيارات للمفيد، وكتاب المزار لمحمد علي بن الفضل، والمزار لمحمد المشهدي، والمزار لمحمد بن همام، والمزار لمحمد بن أحمد. ذكرها العاملي في وسائل الشيعة ونقل عنها.
انظر: وسائل الشيعة: 20/48-49، وانظر: ابن تيمية: منهاج السنة: 1/175، الفتاوى: 17/498