كتاب أصول مذهب الشيعة الإمامية الإثني عشرية - عرض ونقد - (اسم الجزء: 1)

الكتب وأثبتها (¬1) .
ومن هذه الزمرة الحاقدة التي وجدت في هذه الفترة أبو القاسم الكوفي، وقد نسبته بعض كتب الانثي عشرية إلى الغلو (¬2) ، وشهد على نفسه في كتابه: "الاستغاثة" بأنه على هذا المنهج الضال (¬3) . وقد نسب له النجاشي كتاباً سماه: "التبديل والتحريف" (¬4) . وقد فقد هذا الكتاب مع نظائر له، كما أشار إلى ذلك صاحب فصل الخطاب (¬5) . وهو يروي عن القمي مباشرة (¬6) . بعض روايات التحريف، فقد يكون تلقى عنه هذا الكفر.
ومن بعد هؤلاء نرى شيخهم المفيد (ت413هـ‍) سجل في كتابه "أوائل المقالات" إجماع طائفته على هذا المنكر (¬7) ، ونقل بعض أخباره في بعض كتبه كالإرشاد (¬8) . وهو من كتبهم المعتبرة (¬9) .
هذا الزخم من المصنفات وغيرها لتأييد هذا الكفر وإثباته لا يشك مسلم أنه كيد زنديق حاقد على كتاب الله ودينه وأتباعه، وقد دفع هذا الفئة إليه - كما سيأتي في تحليل نصوص هذه الأسطورة ورواياتها - خلو كتاب الله مما يثبت
¬__________
(¬1) انظر: بحار الأنوار: 1/30
(¬2) قال النجاشي: "علي بن أحمد أبو القاسم الكوفي رجل من أهل كوفة كان يقول أنه من آل أبي طالب، وغلا في آخر أمره وفسد مذهبه وصنف كتباً كثيرة أكثرها على الفساد: كتاب الأنبياء، كتاب الأوصياء، كتاب البدع المحدثة، كتاب التبديل والتحريف"، كما ذكر النجاشي بأن الغلاة يدعون فيه منازل عظيمة. توفي سنة (352هـ‍) .
(رجال النجاشي ص: 203، رجال الحلي: ص233) وقد حاول الرافضي المعاصر المقدّم لكتاب الاستغاثة والذي لم يفصح عن اسمه أن يدفع عنه صفة الغلو (انظر: ص ب من المقدمة)
(¬3) انظر: الاستغاثة (أو البدع المحدثة) ص: 25
(¬4) انظر: رجال النجاشي: ص203
(¬5) انظر: فصل الخطاب: ص 30-31
(¬6) انظر: الاستغاثة ص 29
(¬7) انظر: أوائل المقالات ص 51
(¬8) انظر: الإرشاد ص 365
(¬9) انظر: بحار الأنوار: 1/27

الصفحة 230