كتاب أصول مذهب الشيعة الإمامية الإثني عشرية - عرض ونقد - (اسم الجزء: 2)
المذهب - (¬1) . - بابًا بعنوان "باب كفر الثّلاثة ونفاقهم وفضائح أعمالهم" (¬2) . وعقد شيخهم الآخر البحراني عدة أبواب في هذا الموضوع منها: "الباب 97: اللّذان تقدّما على أمير المؤمنين عليهما مثل ذنوب أمّة محمّد إلى يوم القيامة (¬3) . والباب 98 أن إبليس أرفع مكانًا في النار من عمر، وأن إبليس شرف عليه في النار» (¬4) .
وجاءت رواياتهم مغرقة في هذا الكفر تضرب في كل اتجاه فيه، فهي مرة لا تكفر الشيخين فحسب؛ بل ترى أن من أعظم الكفر الحكم بإسلامهما حتى روى صاحب الكافي: "ثلاثة لا يكلّمهم الله يوم القيامة ولا يزكّيهم ولهم عذاب أليم: من ادّعى إمامة من الله ليست له (¬5) ، ومن جحد إمامًا من الله (¬6) ، ومن زعم أنّ لهما في الإسلام نصيبًا" (¬7) ، وحينًا تنعتهم بأنّهم الجبت والطّاغوت (¬8) ، وتارة تصبّ عليهم اللّعنات ولا سيّما في أدعية الزّيارات (¬9) ، و"أذكار" ما بعد الصّلوات حيث يستبدلونها باللّعن على الشّيخين وسائر المسلمين (¬10) .
وقد نقل بعض من كتب عن الشيعة في هذا العصر شيئًا من سوآت الشيعة وعواتها في تكفير صديق الأمة وفاروقها (¬11) ، ولكن الذي يمكن أن أضيفه هنا،
¬__________
(¬1) البهبودي/ مقدمة البحار، ج صفر ص19
(¬2) بحار الأنوار: 8/208-252 من الطّبعة الحجريّة
(¬3) المعالم الزّلفى: ص324
(¬4) المعالم الزلفى: ص325
(¬5) هذا نصّ في تكفير كلّ خلفاء المسلمين إلى أن تقوم السّاعة!
(¬6) هذا تكفير لكلّ من لا يؤمن بأئمّتهم الاثني عشر من جميع المسلمين الأوّلين والآخرين!
(¬7) أصول الكافي: 1/373، 374، النّعماني/ الغيبة: ص70، تفسير العيّاشي: 1/178، بحار الأنوار: 25/111
(¬8) أصول الكافي: 1/429
(¬9) من لا يحضره الفقيه: 2/354
(¬10) مستدرك الوسائل: 10/342
(¬11) كما في كتابات الشيخ موسى جار الله في الوشيعة، وإحسان إلهي ظهير في "السنة والشيعة" وغيرهما