كتاب أصول مذهب الشيعة الإمامية الإثني عشرية - عرض ونقد - (اسم الجزء: 2)

والمرسلين، ثم قال: إنّ هذا نصب لك، وهذا الزّيدي نصب لنا" (¬1) .
ولم يشفع للزيدية عندهم أنهم "دعوا إلى ولاية علي" (¬2) . وكانوا شيعة: لأنهم "خلطوها بولاية أبي بكر وعمر" (¬3) . وهذا عندهم ذنب لا يغفر، بل إن مجرد محبة أبي بكر عندهم هي من الكفر. جاء في البحار "عن أبي علي الخراساني عن مولى لعليّ بن الحسين عليه السّلام قال: كنت معه عليه السّلام في بعض خلواته فقلت: إنّ لي عليك حقًّا ألا تخبرني عن هذين الرّجلين: عن أبي بكر وعمر؟ فقال: كافران كافر من أحبّهما" (¬4) .
وعدوا مجرد الاعتقاد بإمامة أبي بكر وعمر من النصب الذي هو أعظم الكفر عندهم.
ولهذا قال الملجسي: "قد يطلق الناصب على مطلق المخالف غير المستضعف كما هو ظاهر من كثير من الأخبار" (¬5) .
وقال أيضًا: "لا تجوز الصلاة على المخالف لجبر أو تشبيه أو اعتزال أو خارجية أو إنكار إمامة إلا للتقية، فإن فعل (يعني صلى عليه تقية) لعنه بعد الرابعة" (¬6) .
وقد قال المفيد بأن كل أهل البدع كفار (¬7) ، ولهذا عقد المجلسي بابًا بعنوان: "باب كفر المخالفين والنصاب" (¬8) .
¬__________
(¬1) الكافي/ كتاب الرّوضة: 12/304 (مع شرحه للمازندراني) ، مفتاح الكتب الأربعة: 8/76
(¬2) بحار الأنوار: 72/181
(¬3) بحار الأنوار: 72/181
(¬4) بحار الأنوار: 72/ 137-138
(¬5) مرآة العقول: 4/72
(¬6) مرآة العقول: 4/72-73
(¬7) أوائل المقالات: ص15
(¬8) بحار الأنوار: 72/131

الصفحة 746