كتاب أصول مذهب الشيعة الإمامية الإثني عشرية - عرض ونقد - (اسم الجزء: 2)
فكشفتم قناع الستر (¬1) . ولم يجعل الله له بعد ذلك وقتًا عندنا (¬2) .
وهي تارة تعزو ذلك لقتل الحسين. يقول أبو عبد الله (¬3) .: "إن الله تبارك وتعالى قد كان وقت هذا الأمر في السبعين (¬4) . فلما أن قتل الحسين صلوات الله عليه اشتد غضب الله تعالى على أهل الأرض، فأخره.." (¬5) .
وهم ينظمون ذلك كله في عقيدة البداء، ولذلك قال المازندراني: "توقيت ظهور هذا الأمر.. توقيت بدائي فلذلك جرى فيه البداء" (¬6) .
وهي حينًا تنفض اليد من أخبار التوقيت كلها وتقول: "كذب الوقاتون، وهلك المستعجلون، ونجا المسلمون" (¬7) ، "كذب الوقاتون، إنا أهل بيت لا نوقت" (¬8) . "ما وقتنا فيما مضى ولا نوقت فيما يستقبل" (¬9) ، "من وقت لك من الناس شيئًا فلا تهابن أن تكذبه فلسنا نوقت لأحد وقتًا" (¬10) . "أبى الله إلا أن يخالف وقت الموقتين" (¬11) .
¬__________
(¬1) في بعض النسخ قناع السر
(¬2) أصول الكافي: 1/368، الغيبة للنعماني: ص197، الغيبة للطوسي: ص263، بحار الأنوار: 52/117
(¬3) من المعلوم أن جعفرًا مات قبل نشوء فكرة الغيبة، ولكنهم ينسبون لجميع الأئمة أخبارًا في وقوع الغيبة
(¬4) قال شارح الكافي: في السبعين من الغيبة على الظاهر (المازندراني/ شرح جامع: 6/314)
(¬5) أصول الكافي: 1/368، الغيبة للنعماني: ص197، الغيبة للطوسي: ص263، بحار الأنوار: 52/117
(¬6) شرح جامع: 6/314، وراجع الغيبة للطوسي: ص263-264
(¬7) أصول الكافي: 1/368، الغيبة للطوسي: ص262، الغيبة للنعماني: ص198، بحار الأنوار: 52/103-104
(¬8) أصول الكافي: 1/368، الغيبة للنعماني: ص198
(¬9) الغيبة للطوسي: ص262، بحار الأنوار: 52/103
(¬10) الغيبة للنعماني: ص195، الغيبة للطوسي: ص262، بحار الأنوار: 52/104
(¬11) أصول الكافي: 1/368، وانظر: الغيبة للنعمان: ص198