كتاب أصول مذهب الشيعة الإمامية الإثني عشرية - عرض ونقد - (اسم الجزء: 2)

عهد رسول الله صلى الله عليه وسلم، ولكن رسول الله لم يقم عليها الحد - كما يزعمون -.
وهو الذي يقول: "وأيم الله لو أن فاطمة ابنة محمد سرقت لقطعت يدها" (¬1) ، وقد أخذته الرحمة بها، مع أن الله سبحانه يقول: {وَلا تَأْخُذْكُم بِهِمَا رَأْفَةٌ فِي دِينِ اللَّهِ إِن كُنتُمْ تُؤْمِنُونَ بِاللَّهِ} (¬2) . فلم يقم عليها الحد ولكن قائمهم يتولى تنفيذ ما عجز أفضل الخليقة عن تنفيذه وذلك في عصر الرجعة المزعوم (¬3) . - كما يفترون -.
وهذا يعني أن القائم أكمل من خاتم النبيين، وأقدر على تحقيق دين الله ممن أرسل قدوة للعالمين.
¬__________
(¬1) جزء من حديث رواه البخاري، كتاب الأنبياء: 4/151، كتاب فضائل الأصحاب، باب ذكر أسامة بن زيد: 4/214، كتاب الحدود، باب كراهية الشفاعة في الحد: 8/16، ومسلم، كتاب الحدود، باب قطع يد السارق: 2/1315 (1688) ، وأبو داود، كتاب الحدود، باب في الحد يشفع فيه: 4/537 (4373) ، والترمذي، كتاب الحدود، باب ما جاء في كراهية أن يشفع في الحدود: 4/37-38 (1430) ، والنسائي، كتاب قطع السارق، باب ذكر المخزومية التي سرقت 8/72، وابن ماجه، كتاب الحدود، باب الشفاعة والحدود: 2/851 (2547) والدارمي، كتاب الحدود، باب الشفاعة في الحدود دون السلطان: 1/569، وغيرهم
(¬2) النور، آية: 2
(¬3) ونص الأسطورة (المنسوبة لأبي جعفر) يقول: أما لو قام قائمنا لقد ردّت إليه الحميراء (تصغير حمراء وهو لقب لعائشة رضي الله عنها) حتى يجلدها الحد، وحتى ينتقم لابنة محمد فاطمة عليها السلام منها.
قلت: جعلت فداك ولم يجلدها الحدّ؟ قال: لفريتها على أم إبراهيم صلى الله عليه وسلم.
قلت: فكيف أخره الله للقائم عليه السلام؟ فقال له: إن الله تبارك وتعالى بعث محمدًا صلى الله عليه وسلم رحمة، وبعث القائم عليه السلام نقمة (علل الشرائع: ص579-580، بحار الأنوار: 52/314، 315) . ثم علق على ذلك شيخهم المعاصر بنص يبين الفرية المزعومة وأن عائشة قالت - كما يفترون -: "إن إبراهيم ليس منك وإنه ابن فلان القبطي" وأن الرسول صلى الله عليه وسلم كلف عليًا برجمها ولكن عليًا اكتشف براءتها. (بحار الأنوار: 52/315 - الهامش -)

الصفحة 878