كتاب جمع الجوامع المعروف بـ «الجامع الكبير» (اسم الجزء: 17)

4/ 95 - " عَنْ عَلِىٍّ: أَنَّ النَّبىَّ - صلى الله عليه وسلم - طَرَقَهُ وَفَاطِمَةَ لَيْلَةً فَقَالَ: أَلاَ تُصَلِّيانِ؟ فَقُلتُ: يا رسولَ اللهِ! إنَّما أنْفُسُنَا بيدِ اللهِ فإذَا شَاءَ أَنْ يَبْعَثَها بَعَثَها، فَانْصَرَفَ حِينَ قُلتُ ذَلك وَلَم يَرْجِعْ إِلَى شَيئًا، ثُمَّ سَمِعْتُ وَهُو مُوَلٍّ يَضْرِبُ فَخذَهُ وَيقُولُ: {وَكانَ الإنسانُ أَكْثَرً شَئٍ جَدَلًا}.
حم، خ، م، ن، وابن جرير، وابن خزيمة، حل، ق (¬1).
¬__________
= حدثنا أبو داود قال: حدثنا شريك عن أبى إسحاق، عن أبى الحارث، عن على: أن النبي - صلى الله عليه وسلم - كان يوتر عند الأذان، ويصلى ركعتين عند الإقامة وعلى ذلك فلفظ المصنف هو لفظ الطيالسى.
وانظر في مسند أحمد تحقيق الشيخ شاكر (مسند على - رضي الله عنه -) ج 2 ص 70 رقم 659 قال: حدثنا إبراهيم ابن أبى العباس، حدثنا شريك، عن أبى إسحاق، عن الحارث، عن على، عن النبي - صلى الله عليه وسلم - فذكره.
قال الشيخ شاكر: إسناده ضعيف؛ لضعف الحارث الأعور.
(شريك): هو القاضي، بن عبد الله بن أبى شريك النخعى، وهو ثقة مأمون الحديث، وكان يغلط كما قال ابن سعد.
(أبو إسحاق) هو: السبيعى، إبراهيم بن أبى العباس شيخ أحمد: هو الكوفى السامرى.
وأخرجه ابن ماجه في سننه كتاب (إقامة الصلاة والسنة فيها) باب: ما جاء في الركعتين قبل الفجر، ج 1 ص 363 رقم 1147 ولكن باختصار، قال: حدثنا الخليل بن عمرو - أبو عمرو - ثنا شريك .. ثم اتفق السند إلى على - رضي الله عنه - قال: (كان النبي - صلى الله عليه وسلم - يصلى الركعتين عند الإقامة).
وأخرجه ابن أبى شيبة في مصنفه كتاب (الصلوات) باب: في ركعتى الفجر أى ساعة تصليان؟ ج 2 ص 241، 242 قال: حدثنا أبو الأحوص وشريك، عن أبى إسحاق، عن الحارث، عن على: أن النبي - صلى الله عليه وسلم - كان يصلى الركعتين عند الأذان، قال أحدهما: ويوتر عند الإقامة.
والملحوظ أن في لفظ ابن أبى شيبة قلبا. والصحيح ما ورد بالأصل والمصادر الأخرى. والله أعلم.
(¬1) الحديث في مسند الإمام أحمد (مسند على بن أبى طالب - رضي الله عنه -) ج 1 ص 77 قال: حدثنا عبد الله قال: كتب إلى قتيبة بن سعيد: كتبت إليك بخطى وخنمت الكتاب بخاتمى. يذكر أن الليث بن سعد حدثهم عن عقيل، عن الزهرى، عن على بن الحسين: أن الحسين بن على حدثه عن على بن أبى طالب - رضي الله عنه - أن النبي - صلى الله عليه وسلم - طرقه وفاطمة - رضي الله عنهما - قال: " ألا تصلون؟ " فقلت: يا رسول الله! إنما أنفسنا بيد الله، فإذا شاء أن يبعثنا بعثنا. وانصرف رسول الله - صلى الله عليه وسلم - حين قلت له ذلك، ثم سمعته وهو مدبر يضرب فخذه ويقول: {وكان الإنسان أكثر شئ جدلا}. =

الصفحة 146