كتاب جمع الجوامع المعروف بـ «الجامع الكبير» (اسم الجزء: 17)
4/ 121 - " عَنْ عَلِىٍّ: أنَّ أُكَيْدِرَ دُومَةَ اهْدَى لِلنَّبِىِّ - صلى الله عليه وسلم - حُلَّةً أَوْ ثَوْبَ حَرِيرٍ، فَأَعْطَانيهِ، وَقَالَ: شَقِّقْهُ خُمُرًا بَيْنَ النِّسْوَةِ ".
م، عم، ع، حل (¬1).
¬__________
= (فأطرتُها بين نسائى) أى: فرقتها بينهم، وقسمنها فيهم، من قولهم: طار له في القسمة كذا، أى: وقع في حصته.
وأخرجه الطحاوى في شرح معانى الآثار كتاب (الكراهية) باب: لبس الحرير ج 4 ص 253 من طريق أبى عون الثقفى قال: سمعت أبا صالح الحنفى يقول: سمعت عليا يقول: " أهدى لرسول الله - صلى الله عليه وسلم - حلة سيراء من حرير، فبعث بها إليّ فلبستها، فرأيت الكراهية في وجهه فأطرتها خُمُرًا (*) بين نسائى " وفى الباب كثير من الأحاديث والآثار في هذا الصدد.
وأخرجه البيهقى في سننه الكبرى كتاب (الصلاة) باب: الرخصة في الحرير والذهب للنساء ج 2 ص 424 من طريق زيد بن وهب، عن على - رضي الله عنه - قال: " أهدى لرسول الله - صلى الله عليه وسلم - حلة سيراء، قال: فبعث بها فلبستها فرأيت الغضب في وجهه، فشققتها خمرا بين نسائى " وقال: رواه البخارى في الصحيح عن سليمان ابن حرب، وأخرجه مسلم من وجه آخر، عن شعبة.
(¬1) الحديث في الكنز كتاب (المعيشة من قسم الأفعال) باب: محظور اللباس ج 15 ص 473 رقم 41874 وعزاه إلى (عم، ع، حل).
وأخرجه مسلم في صحيحه كتاب (اللباس والزينة) باب: تحريم استعمال إناء الذهب والفضة ... إلخ رقم 7 ج 3 ص 1639 بلفظ: حدثنا شيبان بن فروخ، حدثنا جرير بن حازم، حدثنا نافع عن ابن عمر قال: رأى عمر عطاراد التيمى يقيم بالسوق حُلة سيراء، وكان رجلًا يغشى الملوك وبصيب منهم، فقال عمر: يا رسول الله إنى رأيت عطاردا يقيم في السوق حلة سيراء فلو اشتريتها .... الأثر، وفيه معنى أثر المصنف.
وأخرجه الإمام أحمد في مسنده (مسند على - رضي الله عنه -) ج 2 ص 241 رقم 1077 بلفظ: حدثناه وكيع، حدثنا مِسْعَرٌ عن أبي عون، عن أبى صالح الحنفى، عن على: أن أُكَيْدِرَ دُومَةَ أهْدَى للنبي - صلى الله عليه وسلم - حلةً أو ثوب حرير، قال: فأعطانيه، وقال: " شققه خمرا بين النسوة" وهو بلفظ المصنف.
قال الشيخ شاكر: إسناده صحيح.
وأخرجه أبو يعلى الموصلى في مسنده (مسند على بن أبى طالب - رضي الله عنه -) ج 1 ص 343 رقم 177/ 437 =
===
(*) (فأطرتها خمرا) الخمر: جمع خمار، وهو ما يُخَمَّرُ به، أى: يغطى به الرأس، وقال سعيد بن جبير في تفسير آية: {وليضربن بخمرهن على جيوبهن} يعنى: على النحر والصدر فلا برى منه شئ: انظر تفسير ابن كثير - سورة النور ج 6 ص 48.