كتاب جمع الجوامع المعروف بـ «الجامع الكبير» (اسم الجزء: 17)
4/ 125 - " عَنْ عَلىٍّ قَالَ: كَانَتْ لي منْ رَسُولِ الله - صلى الله عليه وسلم - مَنْزِلَةٌ ولَمْ تَكُنْ لأحدٍ مِنَ الخلقِ، إِنِّى كُنْتُ آتِيهِ كُلَّ سَحَرٍ فَأُسَلِّمُ عَلَيْهِ بِتَنَحْنُحٍ، وِإنِّى جِئْتُ ذَاتَ لَيْلَةٍ، فَسَلَّمْتُ عَلَيْهِ فَقُلتُ: السَّلاَمُ عَلَيْكَ يَا نَبِىَّ الله، قَالَ: عَلَى رِسْلِكَ يَا أَبَا الحسنِ حَتَّى أَخْرُجَ إِلَيْكَ، فَلَمَّا خَرَجَ إِلىَّ قُلتُ: يَا نَبِىَّ الله أَغْضَبَكَ أَحَدٌ؟ قَالَ: لاَ، قُلتُ: فَمَا لَكَ لَمْ تُكَلِّمْنِى فِيمَا مَضَى حَتَّى كَلَّمْتَنِى اللَّيْلةَ؟ قَالَ: إِنِّى سَمِعْتُ فِى الحُجْرَةِ حَرَكَةً فَقُلتُ: مَنْ هَذَا؟ قَالَ: أنَا جِبْرِيلُ، قُلتُ: ادْخُلْ، قَالَ: لاَ، اخْرُجْ، فَلَمَّا خَرَجْتُ قَالَ: إِنَّ فِى بَيْتِنَا شَيْئًا لاَ يَدْخُلُه مَلَكٌ مَا دَامَ فِيهِ، قُلتُ: مَا أَعْلَمُهُ يَا جبْريلُ، قَالَ: اذْهَبْ فَانْظُرْ، فَذَهَبْتُ فَفَتَحْت البَيْتَ فَلَمْ أجِدْ فِيهِ شَيْئًا غَيْرَ جَرْوٍ كَانَ يَلعَبُ بِهِ الحَسَنُ، فَقُلتُ: مَا وَجَدْتُ إِلاَّ جرْوًا، قَالَ: إِنّها ثَلاَثٌ لَمْ يَلِجْ مَلَكٌ مَا دَامَ فِيهَا أَبَدًا وَاحِدٌ مِنْهَا: كلبٌ، أَوْ جَنَابةٌ، أوْ صُورةٌ (روح) ".
حم، ن، هـ، وابن خزيمة، ض (¬1).
¬__________
= وأخرجه أحمد 1/ 86، وأبو الشيخ أيضًا ص (57) من طريقين، عن وكيع، قال: حدثنا إسرائيل، عن أبى إسحاق بهذا الإسناد، وهذا إسناد صحيح فقد صحح الشيخان رواية إسرائيل عن جده، وانظر (مجمع الزوائد) 9/ 12 ويشهد له:
ما أخرجه مسلم في الجهاد (1776) (79) باب: في غزوة حنين، عن البراء: (كنا والله إذا احمر البأس، نتقى به، وإن الشجاع منا للذى يحاذى به - يعنى: النبي - صلى الله عليه وسلم -) وقوله. (احمر البأس) كناية عن شدة الحرب.
وأخرجه البيهقى في الدلائل (دلائل النبوة) في: جماع أبواب غزوة بدر العظمى، باب: تحريض النبي - صلى الله عليه وسلم - على القتال يوم بدر وشدة بأسه ج 2 ص 347 من طريق حارثة بن مضرب، عن على - رضي الله عنه - قال: "لما كان يوم بدر اتقينا المشركين برسول الله - صلى الله عليه وسلم - وكان أشد بأسا" قال: وحدثنا الحسن، حدثنا شبابة، حدثنا إسرائيل، فذكر بنحوه وزاد: " وما كان أحد أقرب إلى المشركين منه ".
(¬1) الأثر أخرجه صاحب الكنز في كتاب (البيوع من قسم الأفعال) باب: محظورات الكسب: الصور ج 4 ص 133 رقم 9886 وعزاه إلى: حم، ن، هـ، وابن خزيمة، و (ص).
وقال المحقق: رواه أحمد في مسنده عن على (1/ 80) والمنتخب والنسائى في كتاب (الطهارة)، باب: الصور في البيت وبرقم (3650). =