كتاب جمع الجوامع المعروف بـ «الجامع الكبير» (اسم الجزء: 17)
4/ 129 - "عَنْ عَلِيٍّ قَالَ: كُنَّا فِى جنَازَة في بَقِيع الغَرْقَدِ، فأتَانَا رَسُولُ الله - صلى الله عليه وسلم - فَجَلَسَ وَجَلَسْنَا حَوْلَهُ وَمَعهُ مِخْصَرَةٌ يَنْكُثُ (*) بِهَا، ثُمَّ رَفَعَ بصَرَهُ فَقَالَ: مَا مِنكمْ مِنْ نَفْسٍ مَنْفُوسَةٍ إِلاّ وَقْد كُتِبَ مَقْعَدُهَا مِن الجَنَّةِ وَالنَّارِ، إلاَّ قَدْ كُتِبَتْ شَقِيَّةً أوْ سَعِيدَةً، فَقَالَ القَوْمُ: يَا رَسُولَ الله: أَفَلا نَمْكُثُ عَلَى كتَابِنَا وَنَدَعُ العَمَلَ، فَمَنْ كَانَ مِن أهْلِ السَّعَادَةِ فَسَيَصِيرُ إِلَى السَّعَادَةِ، وَمَنْ كَانَ مِنَ أَهْلِ الشَّقَاوَةِ فَسَيَصيرُ إِلَى الشَّقَاوَةِ، فَقَالَ رَسُولُ الله - صلى الله عليه وسلم -: بَلِ اعْمَلُوا فَكُلٌّ مُيَسَّرٌ، أمَّا مَنْ كَانَ مِنْ أَهْلِ الشَّقَاوَةِ فَإِنَّهُ مُيَسَّرٌ لعَمَلِ (أهْلِ) (* *) الشَّقَاوَةِ، وَأَمَّا مَنْ كَانَ مِنْ أَهْلِ السَّعَادَةِ فَإنَّهُ مُيَسَّرٌ لعَمَلِ (أهْلِ) (*) السَّعَادَةِ. ثُمَّ قَرَأَ: {فَأَمَّا مَنْ أَعْطَى وَاتَّقَى (5) وَصَدَّقَ بِالْحُسْنَى (6) فَسَنُيَسِّرُهُ لِلْيُسْرَى (7) وَأَمَّا مَنْ بَخِلَ وَاسْتَغْنَى (8) وَكَذَّبَ بِالْحُسْنَى (9) فَسَنُيَسِّرُهُ لِلْعُسْرَى} ".
ط، حم، خ، م، د، ت، ن، هـ، ع، حب، هب، وخشيش في الاستقامة (¬1).
¬__________
(*) (ينكث بها) وصحة اللفظ (ينكت) بالتاء كما ورد في صحيح البخارى. ومعنى ينكت وأصله النَّكْتُ بِالحَصى، وَنَكْت الأرض بالقضيب: وهو أن يؤثر فيها بطرفه، فِعْلَ المفَكَّر المهموم. نهاية مادة: نكت.
(* *) ما بين الأقواس ساقط من الأصل وأثبتناه من الكنز كتاب (الإيمان والإسلام من قسم الأفعال) باب: في الإيمان بالقدر ج 1 ص 341، 342 رقم 1552 بلفظ المصنف.
(¬1) أخرجه أبو داود الطيالسى في مسنده (مسند على) ج 1 ص 22 بلفظ: حدثنا أبو داود قال: حدثنا سلام عن منصور، عن سعد بن عبيد، عن أبى عبد الرحمن السلمى، عن على قال: " خرجنا مع رسول الله - صلى الله عليه وسلم - وجلسنا حوله، فأخذ رسول الله - صلى الله عليه وسلم - عودا نكت في الأرض، ثم رفع رأسه فقال: ما من نفس منفوسة إلا قد علم أو كتب مقعدها من الجنة ومقعدها من النار ... " الأثر. مع اختلاف في لفظه.
وأخرجه الإمام أحمد في مسنده (مسند على) ج 2 ص 237، 238 رقم 1067 أخرجه من طريق أبى عبد الرحمن السلمى، عن على قال: كنا مع جنازة في بقيع الغرقد، فأتانا رسول الله - صلى الله عليه وسلم - فجلس وجلسنا حوله ومعه مخصرة ينكث لها، ثم رفع بصره فقال: " ما منكم من نفس منفوسة ... " الأثر. وقال الشيخ شاكر: إسناده صحيح ولفظه قريب جدا من لفظ المصنف.
وأخرجه البخارى في صحيحه، باب: (في الجنائز) باب: موعظة المحدث عند القبر ج 2 ص 120 من طريق أبى عبد الرحمن السلمى عن على بألفاظ متقاربة.
وأخرجه مسلم في صحيحه كتاب (القدر) باب: كيفية خلق الآدمى في بطن أمه ... إلخ ج 4 ص 2039 رقم 2647 من طريق أبى عبد الرحمن السلمى، عن على بلفظ مقارب". =