كتاب جمع الجوامع المعروف بـ «الجامع الكبير» (اسم الجزء: 17)

. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
¬__________
= أخبرنا بها نأخذ منها ما أطقنا، قال: فقال: كان إذا ارتفعت الشمس من مشرقها فكانت كهيئتها من المغرب من صلاة العصر صلى ركعتين فإذا كانت من المشرق كهئيتها من الظهر من المغرب صلى أربع ركعات، وصلى قل الظهر أربع ركعات، وبعد الظهر ركعتين، وصلى قبل العصر أربع ركعات يسلم في كل ركعتين على الملائكة المقربين والنبيين ومن تبعهم من المؤمنين والمسلمين.
وفى مسند الإمام أحمد (مسند على بن أبى طالب) تحقيق الشيخ شاكر، ج 2 ص 62 رقم 650 بلفظ: حدثنا وكيع، حدثنا سفيان وإسرائيل وأبى عن أبى إسحاق عن عاصم بن ضمرة قال: سألنا عليا عن تطوع النبي - صلى الله عليه وسلم - بالنهار فقال: إنكم لا تطيقونه ... الأثر بلفظ المصنف.
قال المحقق: إسناده صحيح، والد وكيع: هو الجراح بن مليح الرؤاسى، وهو ثقة تكلم فيه بغير حجة. وترجمه البخارى في التاريخ الكبير 1/ 2/ 226 فلم يذكر فيه جرحًا ولم يذكره في الضعفاء، ووكيع يروى هذا الحديث عن ثلاثة: هم أبوه، وسفيان الثورى، وإسرائيل، وأبو إسحاق: هو السبيعى. والحديث روى الترمذى بعضه برقم 424، 429، 598، 599 من طريق سفيان، ومن طريق شعبة عن أبى إسحاق وحسنه وقال: وروى عن عبد الله بن المبارك أنه كان يضعف هذا الحديث. وإنما ضعفه عندنا، الله أعلم.
وفى سنن الترمذى كتاب (الصلاة) باب: كيف كان يتطوع النبي - صلى الله عليه وسلم - بالنهار، ج 2 ص 55 رقم 595 بلفظ: حدثنا محمود بن غيلان أخبرنا وهب بن جرير، أخبرنا شعبة عن إسحاق عن عاصم بن ضمرة قال: سألنا عليا عن صلاة رسول الله - صلى الله عليه وسلم - من النهار فقال: إنكم لا تطيقون ذلك، فقلنا: من أطاق ذلك منا. فقال: كان رسول الله - صلى الله عليه وسلم - إذا كانت الشمس من هاهنا كهيئتها من هاهنا عند العصر صلى ركعتين، وإذا كانت الشمس من هاهنا كهئيتها من هاهنا عند الظهر صلى أربعا ويصلى قبل الظهر أربعا وبعدها ركعتين، وقبل العصر أربعا يفصل بين كل ركعتين بالتسليم على الملائكة المقربين والنبيين والمرسلين ومن تبعهم من المؤمنين والمسلمين.
وحدثنا محمد بن المثنى، أخبرنا محمد بن جعفر، أخبرنا شعبة عن أبى إسحاق، عن عاصم بن ضمرة عن على، عن النبي - صلى الله عليه وسلم - نحوه.
قال أبو عيسى: هذا حديث حسن. وقال إسحاق بن إبراهيم: أحسن شئ روى في تطوع النبي - صلى الله عليه وسلم - بالنهار هذا وروى عن ابن المبارك أنه كان يضعف هذا الحديث. وإنما ضعفه عندنا - والله أعلم - أنه لا يروى مثل هذا عن النبي - صلى الله عليه وسلم - إلا من هذا الوجه عن عاصم بن ضمرة، عن على، وعاصم بن ضمرة هو ثقة عند بعض أهل الحديث.
قال على بن المدينى: قال يحيى بن سعيد القطان: قال سفيان: كنا نعرف فصل حديث عاصم بن ضمرة على حديث الحارث. =

الصفحة 203