كتاب جمع الجوامع المعروف بـ «الجامع الكبير» (اسم الجزء: 17)
أجْلَحٌ مِنْ أحْسَنِ النَّاسِ وَجْهًا عَلَى فَرَس أَبْلَقَ مَا أَرَاهُ في القَوْمِ، فَقَالَ الأنْصَارِىُّ: أَنَا أَسَرْتُهُ يَا رَسُولَ الله، فَقَالَ: اسْكُتْ فَقَدْ أَيّدَكَ الله بِمَلَك كَرِيمٍ، فَقَالَ عَلِىٌّ: (فَأسَرْنَا) وَأسَرْنَا مِنْ بَنِى عَبْدِ المُطلِبِ الْعَبَّاسَ وَعُقيلًا، وَنَوْفَلَ بْنَ الحَارِثِ".
ش، حم، وابن جرير، وصححه، ق في الدلائل، وروى ابن أبى عاصم في الجهاد بعضه (¬1).
¬__________
(¬1) الأثر أخرجه ابن أبى شيبة في مصنفه في كتاب (المغازى) - في عزوة بدر الكبرى ومتى كان من أمرها - ج 14 ص 362، 363، 364 قال: حدثنا عبد الله بن موسى قال: أخبرنا إسرائيل، عن أبى إسحاق عن حارثة بن مضرب. بلفظ قريب للمصنف.
وقال المحقق: أخرجه الإمام أحمد في المسند 1/ 117 من طريق حجاج، عن إسرائيل، وأخرجه الطبرى في: التاريخ 2/ 269 من طريق مصعب بن المقدام، عن إسرائيل وأورده الهندى في: الكنز 5/ 266 من طريق ابن أبى شيبة وغيره.
والأثر أخرجه الإمام أحمد في مسنده (مسند على بن أبى طالب) - رضي الله عنه -، ج 2 ص 193، 194 رقم 948 بلفظ: حدثنا حجاج، حدثنا إسرائيل، عن أبى إسحاق، عن حارثة بن مضرب عن على قال: لما قدمنا المدينة ... الأثر، بلفظ المصنف وبزيادة ما بين القوسين.
وقال الشيخ شاكر: إسناده صحيح، ونقله الحافظ ابن كثير في التاريخ 3: 277، 278 وقال: " هذا سياق حسن، وفيه شواهد لما تقدم ولما سيأتى وقد تفرد بطوله الإمام أحمد، وروى أبو داود بعضه من حديث إسرائيل".
والأثر في مجمع الزوائد 6: 75، 76 وقال: رواه أحمد والبزار، ورجال أحمد رجال الصحيح غير حارثة ابن مضرب، وهو ثقة.
فاجتويناها: أصابنا الجوى، وهو المرض وداء الجوف إذا تطاول، وذلك إذا لم يوافقهم هواؤها، واستوخموها، قال في النهاية: الوعك بسكون العين: الحمى، أو الألم يجده الإنسان من شدة التعب. يتخبر: يتعرف، يقال: " تخبر الخبر واستخبر، إذا سأل عن الأخبار ليعرفها".
الجزور: الناقة المجزورة ويقع على الذكر والأنثى، وهو يؤنث لأن اللفظ مؤنثة، وجمعها جزائر وجزر وجزرات بضم الجيم والزاى في الأخيرتين وفى (ح) كم ينحرون من الجزور بالإفراد، وصححناه من ك.
الحجف، بفتحتين: جمع حجفة، وهى الترس.
الضلع: بكسر الضاد وفتح اللام جبيل منفرد صغير ليس بمنقاد، يشبه بالضلع.
اعصبوها برأس: قال في النهاية: "يريد السبة التى تلحقهم بترك الحرب والجنوح إلى السلم، =