كتاب جمع الجوامع المعروف بـ «الجامع الكبير» (اسم الجزء: 17)
4/ 232 - "عَن ابْنِ الحَنَفِيَّة قَالَ: لَوْ كَانَ عَلِىٌّ ذَاكِرًا عثمَانَ بِشر ذَكَرَهُ يَوْمَ جَاءَهُ نَاسٌ فَشكُوا سُعَاةَ عثمَانَ فَقَالَ لِى عَلِىٌّ: اذهَبْ بِهَذَا الكِتَاب إِلَى عثمانَ فأخْبِرْهُ أنَّ فيهِ صَدَقَةَ رَسُولِ الله - صلى الله عليه وسلم - فَمُرْ سُعَاتَكَ يَعْمَلَوُن بِهَا، فأتَيْتُهُ بِهَا فَقَالَ: أَغْنِهَا عَنَّا، فَأتَيْتُ بِهَا عَلِيا فَأخْبَرْتُهُ فَقَالَ: لاَ عَلَيْكَ ضعْهَا حَيْثُ أَخَذْتَهَا".
خ، والعدنى، ق (¬1).
4/ 233 - "عَنْ عَلِىٍّ قَالَ: كَانَتْ لِى شَارِفٌ مِنْ نَصيبي مِنَ المَغْنَم يَوْمَ بَدْرٍ، وَكَانَ النبِيُّ - صلى الله عليه وسلم - أَعْطَانِى شَارِفَا مما أفاء الله عَلَيْهِ مِنَ الخُمْسَ يَوْمَئِذ، فَلَمَّا أرَدْتُ أَنْ أَبْتَنِى
¬__________
= لو رأيت مكانهما لأبغَضْتِهِما، قالت: يا رسول الله، فولدى منك؟ قال: في الجنة، قال: ثم قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم -: إن المؤمنين وأولادهم في الجنة، وإن المشركين وأوْلاَدَهم في النار، ثم قرأ رسول الله - صلى الله عليه وسلم -: {وَالَّذِينَ آمَنُوا وَاتَّبَعَتْهُمْ ذُرِّيَّتُهُمْ بِإِيمَانٍ أَلْحَقْنَا بِهِمْ ذُرِّيَّتَهُمْ}.
قال الشيخ شاكر: إسناده حسن على الأقل إن شاء الله، محمد بن عثمان: قال الحافظ في التعجيل 372: "قال الذهبى في الميزان: لا يدرى من هو فتشت عليه في أماكن، وخبره منكر. قال شيخنا الهيثمى: ذكره ابن حبان في الثقات وأغفله الحسينى، قلت: "وذكره الأزدى في الضعفاء "، أقول: أبو الفتح الأزدى يغلو في التضعيف بغير حجة، ودعوى الذهبى أن الخبر منكر لا دليل عليها، وليس في معناه نكارة "ذريتهم" و"ذرياتهم" كذا ثبت في ح هـ بالإفراد في الأولى والجمع في الثانية على قراءة نافع وأبى جعفر وفى: "ذرياتهم" بالجمع فيهما معًا، على قراءة ابن عامر ويعقوب. وقرأ ابن كثير وعاصم وحمزة والكسائي: وخلف "ذريتهم" بالإفراد فيهما معًا ثم قال: والحديث في تفسير ابن كثير 83: 8 ومجمع الزوائد 7: 217 والميزان للذهبى 3: 101 والدر المنثور مختصرًا 6: 119 وكلهم نسبه لعبد الله بن أحمد، وقال في الزوائد: "فيه محمد بن عثمان ولم أعرفه، وبقية رجاله رجال الصحيح، كذا قال الهيثمى هنا مع أن الحافظ نقل عنه في التعجيل كما قدمنا أنه قال: في محمد بن عثمان "ذكره ابن حبان في الثقات" فلعله كتب ما في الزوائد قبل أن يراه في ابن حبان والأحاديث 1128 - 1131 من زيادات عبد الله بن أحمد.
(¬1) الأثر أخرجه البخارى في صحيحه (في الجهاد والسير) باب فرض الخمس - ج 4 ص 102 ط الشعب قال: حدثنا قتيبة بن سعيد، حدثنا شيان، عن محمد بن سوقة، عن منذر، عن ابن الحنفية قال لو كان على - رضي الله عنه - ذاكرًا عثمان - رضي الله عنه - ذكره يوم جاء ناس فشكوا سعاة عثمان فقال لى علي اذهب إلى عثمان فأخبره أنها صدقة رسول الله - صلى الله عليه وسلم - فمر سعاتك يعملون بها، فأتيته بها، فقال: أغنها عنا، فأتيت بها عليا، فأخبرته، فقال: ضعها حيث أخذتها، ثم قال الحميدى: حدثنا سفيان، حدثنا محمد بن سوقة، قال: سمعت منذر الثورى، عن ابن الحنفية، قال: أرسلنى أبى خذ هذا الكتاب، فأذهب به إلى عثمان، فإن فيه أمر النبي - صلى الله عليه وسلم - في الصدقة".