كتاب جمع الجوامع المعروف بـ «الجامع الكبير» (اسم الجزء: 17)
4/ 234 - " عَنْ عَلِىٍّ قَالَ: وَالله مَا عَهِدَ إِلَى رَسُولُ الله - صلى الله عليه وسلم - عَهْدًا إِلاَّ شَيْئًا عَهِدَهُ إِلَى النَّاسِ، وَلَكِن النَّاسِ وَقَعُوا عَلَى عثمَانَ فَقَتَلُوهُ، وَكَانَ غَيْرِى مِنه أَسْوَأَ حَالًا وَفِعْلًا مِنِّى، ثُمَّ إِنى رَأَيْتُ أَنى أَحَقُّهُمْ بِهَذَا الأمْرِ فَوَثَبْتُ عَلَيْهِ، فَالله أعْلَمُ أصَبْنَا أمْ أَخْطَأنَا".
حم (¬1).
4/ 235 - "عَنْ حِنْشٍ قَالَ: كُسِفَتِ الشَّمْسُ، فَصَلَّى عَلِىَّ بِالنَّاسِ فَقَرَأ يَس أو نَحْوَهَا، وَفِى لَفْظٍ: بِالحِجْرِ أو يَس، وَفِى لَفْظٍ بيس وَالرومِ، وَفِى لَفْظ سُورَة مِنَ المِئِين أوْ نَحْوِهَا، ثُمَّ رَكَعَ نَحْوًا مِنْ قَدْرِ السُّورَةِ، ثُمَّ رَفَعَ رَأسَهُ فَقَالَ: سَمِعَ الله لِمَنْ حَمِدَهُ، ثُمَّ قَامَ قَدْرَ السُّورَةِ يَدْعُو ويكبر، ثُمَّ رَكَعَ قَدْرَ قِرَاءَتِه أَيْضًا ثُمَّ قَالَ: سَمِعَ الله لِمَنْ حَمِدَهُ، ثُمَّ قَامَ أيْضًا قَدْرَ السُّورِة، ثُمَّ رَكعَ قَدْرَ ذَلِكَ أَيْضًا، ثُمَّ صَلَّى أَرْبَعَ رَكعَاتٍ، ثُمَّ قَالَ: سَمِعَ الله لِمَنْ حَمِدهُ، ثُمَّ سَجَدَ، ثُمَّ قَامَ في الركعَةِ الثانِيةِ فَفَعَلَ كَفِعْلِهِ في الركعَةِ الأولَى، وَفي
¬__________
= وأخرجه ابن حبان في الإحسان ترتيب صحيح ابن حبان كتاب (السير) باب: ذكر ما يستحب للإمام أن يَغُضَّ عن هفوات ذوى الهيئات - ج 7 ص 34 رقم 4519 من طريق ابن جريج مختصرا.
وأخرجه البيهقى في سننه الكبرى مختصرا كتاب (إحياء الموات) باب: الماء والكلأ وغير ذلك -. إلخ، ج 6 ص 153 من طريق على بن حسين وقال: رواه البخارى في الصحيح عن عبدان.
(¬1) الأثر أخرجه الإمام أحمد في مسنده (مسند على بن أبى طالب - رضي الله عنه - وكرم الله وجهه) ج 2 ص 288 رقم 1206 وفيه زيادة في مقدمة الأثر بلفظ: حدثنا عبد الرزاق، أنبأنا معمر، عن على بن زيد، عن الحسن، عن قيس بن عباد قال: (كنا مع على فكان إذا شهد مشهدا أو أشرت على أكمة أو هَبط واديا قال: سبحان الله، صدق الله ورسوله، فقلت لرجل من بنى يشكر: انطلق بنا إلى أمير المؤمنين حتى نسأله عن قوله صدق الله ورسوله، قال: فانطلقنا إليه، فقلنا. يا أمير المؤمنين، إذا شهدت مشهدًا أو هبطت واديا أو أشرفت على أكمة قلت: صدق الله ورسوله، فهل عهد رسول الله إليك شيئًا في ذلك؟ قال: فأعرض عنَّا، وألححنا عليه، فلما رأى ذلك قال: والله ما عهد إلى رسول الله - صلى الله عليه وسلم - عهدًا إلا شيئًا عهده إلى الناس، ولكن الناس وقعوا على عثمان فقتلوه، فكان غيرى فيه أسوأ حالا وفعلا منى، ثم إنى رأيت أنى أحقهم بهذا الأمر، فوثبت عليه. فالله أعلم أصبنا أم أخطأنا).
قال الشيخ شاكر: إسناده صحيح. على بن زيد: هو ابن جدعان. الحسن: هو البصرى.