كتاب جمع الجوامع المعروف بـ «الجامع الكبير» (اسم الجزء: 17)
4/ 713 - "عَنْ أَبِى جُحيَفةَ قَالَ: سَمِعْتُ عَليّا يَقُولُ عَلَى المِنْبَر: هَلَكَ فىَّ رَجُلاَنِ، مُحِبٌّ غالٍ، وَمبغِضٌ غَالٍ".
ابن منيع ورواته ثقات (¬1).
4/ 714 - "عن أبي البَخْتَرِىِّ قَالَ: قِيلَ لِعَلِىٍّ حَدِّثْنَا عَنْ أصْحابِ مُحَمَّد، فَقَال: عَنْ أيِّهِمْ؟ فَقَالُوا: حَدِّثْنَا عَنْ عَبْدِ الله بنِ مَسْعُود، قَال: عَلِمَ القُرآنَ والسُّنَّةَ ثُمَّ انتهَى، وكفىَ بِذَلِكَ عِلمًا، فَقَالوا: حَدِّثْنَا عَنْ أَبِى مُوسى، قال: صُبِغَ في العِلم صَبْغَة ثُمَّ خَرجَ مِنْهُ، قَالوا: حَدِّثنَا عَنْ عَمَّار، قَال: مُؤْمِنٌ يَنسى، إذا ذكِّر ذَكر، قالوا: أَخْبِرْنا عَنْ
¬__________
= والصلاة عليهم دون القوم، قال: أيُّهُم؟ : قالوا: عبد الله بن مسعود، قال: عَلمَ السُّنَّةَ وقَرَأ القرآنَ وكفى به علمًا، ثم ختم به عنده فلم يدروا على (*) ما يريد بقوله وكفى به علمًا كفى بعبد الله أم كفى بالقرآن؟ قالوا: فحذيفة قال: عَلِمَ أو عُلِّمَ أسماء المنافقين، وسَأل عن المعضلات حتَّى عَقَلَ عَنْهَا، فإن سألتموه عنها تجدوه بها عالمًا، قالوا: فأبو ذر؟ قال: وعَاءٌ مِلئَ علمًا، وكان شحِيحًا حريصًا، كان شحيحًا على دينه، حريصًا على العلم، وكان يُكثر السؤال فَيُعْطى ويُمْنَعُ، أما إنَّه قد ملئ له في وعائه حتَّى امتلأ، قالوا: فسلمان؟ قال امرؤٌ منا وإلينا آل البيت. من له بمثل لقمان الحكيم، علم العلم الأوَّل، وأدرك العلم الآخر، وقرأ الكتاب الأول والكتاب الآخِر، وكان بحرًا لا ينزِف. قالوا: فعمار بن ياسر؟ قال: ذاك امرؤٌ خلط الله الإيمان بلحمه ودمه وعظمه وشعره وبشره، لا يفارق الحق ساعة، حيث زال معهُ، لا ينبغي للنار أن تأكل منه شيئًا، قالوا: فحدثنا عنك يا أمير المؤمنين! قال: مهلا، نهى الله عن التزكية، قال: فقال قائل: فإن الله - عزَّ وجل - يقول: {وَأَمَّا بِنِعْمَةِ رَبِّكَ فَحَدِّثْ} قال: فإنى أحدثكم بنعمة ربي، كنت إذا سألت أُعْطيتُ، وإذا سكَتُّ ابتديت، وبين الجوارح منى ملئ علمًا جمًا.
وعزاه ياحمد بن منيع.
(¬1) الأثر في المطالب العالية بزوائد المسانيد الثمانية للحافظ ابن حجر، تحقيق الشَّيخ حبيب الرحمن الأعظمى، ج 4 ص 65 رقم 3971 بلفظ: أبو جُحَيْفَة. سمعت عليا يقول على المنبر - وأشار بأصبعيه السبابة والوسطى - يقول: هلك فيَّ رجلان: محبٌّ غالٍ ومبغضٌ غالٍ (* *) (هما لأحمد بن منيع) (وعن زاذان بمثله عن على، باختصار).
===
(*) قال المحقق في الإتحاف: فلم يدروا ما يريد، فهل الصواب (فلم يدروا ما يريد على؟ ).
(* *) قال المحقق: كذا في الإتحاف أيضًا، وانظر هل الصواب "قال"؟ قال البوصيرى: رواته ثقات.