كتاب جمع الجوامع المعروف بـ «الجامع الكبير» (اسم الجزء: 17)

النَّاسِ، فَإِذَا مُنَادٍ يسْمِعُ الصَّوْتَ كُلُّهُمْ: أَتَدْرُونَ مَا هَذِهِ الريحُ الَّتِى قَدْ اَذَتْكُمْ؟ فَيَقُولُونَ: لاَ نَدْرِى وَالله غَيْرَ أَنَّهَا قَدْ بَلَغَتْ مِنَّا كُلَّ مَبْلَغٍ، فَيُقَالُ: أَلاَ إِنَّهَا رِيحُ فُرُوجِ الزناةِ الَّذِينَ لَقُوا اللهَ بِزِنَاهُمْ لَمْ يَتُوبُوا مِنْهُ، ثُمَّ يَنْصَرِفُ بِهِمْ. فَلَمْ يَذْكَرْ عِنْدَ الانْصِرَافِ جَنَّةً ولاَ نَارًا".
الدورقى (¬1).
4/ 734 - "عَنْ يُوسف بْنِ مَازِن: أَنَّ رَجُلًا سَألَ عَليا فَقَالَ: انْعَتِ النبِىَّ - صلى الله عليه وسلم - فَقَالَ: لَيْسَ بالذاهِبِ طُولًا، وَفَوْقَ الرَّبْعَةِ، إِذَا قَامَ فِى القوم غَمَرهُمْ، أبْيضُ شَدِيدُ الوَضَح (¬2)، ضَخْمُ الهَامَةِ، أَغَرُّ، أبْلَجُ (¬3)، ضَخْمُ القَدَمَيْنِ وَالكَعْبَيْنِ، إِذَا مَشَى يَتَقَلعُ (¬4) كَأنمَا يَنْحِدرُ (¬5) فِى صَبَبٍ (¬6)، كَأنَّ العرق فِى وَجْهِهِ اللُّؤْلُؤُ، لَمْ أَرَ قَبْلَهُ ولاَ بَعْدَهُ مِثْلَهُ - صلى الله عليه وسلم - ".
الدورقى (¬7).
4/ 735 - "عَنْ جَعْفَرِ بْنِ مُحَمَّد عَنْ أبِيهِ عَنْ جَدِّهِ عَنْ عَلِىِّ بْنِ أَبِى طَالِبٍ: أَنَّ النَّبِىَّ - صَلَّى الله عليه وسلم - قَضَى باليَمِينِ مَعَ الشاهِدِ الراقدِ (¬8) وَقَضَى بِهَا عَلِىٌّ بالكُوفَةِ".
¬__________
(¬1) الأثر في كنز العمال، ج 5 ص 455 كتاب (الحدود من قسم الأفعال) حد الزنى: ذيل الزنا، بلفظ المصنف مع اختلاف يسير في بعض الألفاظ. وعزاه إلى (الدورقي).
(¬2) في النهاية ج 5/ ص 195 ط الحلبي (الوَضحُ): البياض من كل شيء.
(¬3) في النهاية ج 1/ ص 151 ط الحلبي (أبلج الوجه): أي مشرق الوجه مسفره.
(¬4) في النهاية ح 4/ ص 101 ط الحلبي، في صفته - صلى الله عليه وسلم -: "إذا مشى تقلع" أراد قوة مشيه، كأنه يرفع رجليه من الأرض رفعًا قويًا، لا كمن يمشي اختيالا ويقارب خطاه، فإن ذلك من مشى النساء ويوصفن به.
(¬5) و (¬6) في دلائل النبوة للبيهقي 1/ 201 ط دار الفكر، في (تفسير ما ورد من ألفاظ غريبة في صفته - صَلَّى الله عليه وسلم -) الأصمعى قال: والصبب: الحدور، نقول: انحدرنا في صبوب وصبب.
(¬7) الأثر في كنز العمال، ج 7 ص 175 رقم 18567 كتاب (الشَّمائل) باب: في حليته - صلى الله عليه وسلم - بلفظ المصنف.
وفي النهاية ج 1/ ص 353 في مادة (حدر) في حديث الآذان (إذا أذَنت فَترَسل، وإذا أقمت فاحْدُر" آي: أسرع ... إلخ.
(¬8) هكذا في الأصل، وفى سنن التِّرمذيُّ (الواحد) ولعلّه الصواب كما سيأتي.

الصفحة 577