كتاب جمع الجوامع المعروف بـ «الجامع الكبير» (اسم الجزء: 17)

4/ 801 - "عَنْ صَعْصَعَة بن صوحَان قَالَ. جَاءَ أعرابىٌّ إِلَى عَلِيِّ بنِ أَبِى طَالبٍ فَقَالَ: يا أميرَ المؤمنين: كيفَ تقرأُ هذا الحرفَ لَا يَأكلُه إلَّا الْخَاطِئُونَ، كُلٌّ وَالله يخطو، فتبسم علي وقال: لا يأكله إلا الخاطئون، قال: صدقت يا أمير المؤمنين ما كان ليسلم عنده، ثم التفت علي إلى أبى الأسود الديلمى فَقَالَ: إن الأعاجم قد دخلت في الدين كافة، فضع للناسِ شيئا يستدلون به على صلاح ألسنتهم، فرسم له الرفع والنصب والخفض".
هب، كر، وابن النجار (¬1).
4/ 802 - "عَنْ أبى وائل قَالَ: خطب عليٌّ الناس بالكوفة، فسمعته يقول في خطبته: أيها الناس إنه مِن يتفقر افتقر، ومن يعمر يبتلى، ومن لا يستعد للبلاء إذا ابتلى لا يصبر، ومن ملك استأثر، ومن لا يستشير يندم، وكان يقول: مِن وراء هذا الكلام يوشك أن لا يبقى مِن الإسلام إلا اسمه، ومن القرآن إلا رسمه، وكان يقول: ألا لا يستحى الرجل أن يتعلم، ومن يُسْأل عما لا يعلم أن يقول: لا أعلم، مساجدكم يومئذ عامرة، وقلوبكم وأبدانكم خرِبة مِن الهدى، شر مِن تحت ظل السماء فقهاؤكم، منهم تبدو الفتنة، وفيهم تعود، فقام رجل فَقَالَ: ففيم يا أمير المؤمنين؟ قال: إذا كان الفقيه في رذ الكم، والفاحشة في خياركم، والملك في صغاركم، فعند ذلك تقوم الساعة".
¬__________
= وعلق شجرها من ريح الجنة. (ابن جرير، هق في البعث، كر).
والأثر في المستدرك للحاكم ج 2 ص 542 كتاب (التاريخ) في ذكر آدم - عليه السلام -.
وقال الحاكم: هذا حديث صحيح على شرط مسلم ولم يخرجاه.
(¬1) الأثر أورده السيوطى في الدر المنثور ج 8 ص 275 (تفسير سورة الحاقة).
والأثر أورده البيهقى في شعب الإيمان ج 4 ص 317، 318 برقم 1561.
وقال المحقق: إسناده فيه من لم أعرفه. صعصعة بن صوحان (بضم المهملة وبالحاء المهملة) العبدى، تابعى كبير مخضرم، فصيح ثقة.

الصفحة 611