كتاب جمع الجوامع المعروف بـ «الجامع الكبير» (اسم الجزء: 17)

4/ 820 - "عَنْ عَلِىٍّ قال: لاَ تكُونُوا عُجُلًا مَذَاييعَ بُذُرًا فإن مِنْ وَرَائكُمْ بَلاَءً مبرحًا مُكْلحًا، وَأُمُورًا مُتَماحِلَةً رُدُحًا".
خ فيه (¬1).
4/ 821 - "عَنْ عَلِىٍّ قَالَ: الْعَقْلُ في الْقَلبِ، وَالرَّحْمَةُ في الْكَبِدِ، والرَّأفَةُ في الطِّحَالِ، والنَّفَسُ في الرِّئَةِ".
خ فيه، ووكيع في الغرر، وعبد الغنى بن سعيد في إيضاح الإشكال، هب (¬2).
¬__________
= وقال محققه: "محمد بن عبيد الكندى" ذكره ابن حبان في الثقات، مقبول. وقال عن أبيه: هو عبيد الكندى أبو جابر الكوفى، ثقة.
(¬1) في الأصل كلمة غير واضحة، والتصويب من الكنز، فالأثر فيه ج 11 ص 281 حديث رقم 31523 فصل في (متفرقات الفتن) بلفظ عن علي قال: لا تكونوا عجلا مذاييع بذرا؛ فإن من ورائكم بلاء مبلحا مكلحا وأمورا متماحلة ردحا. وعزاه إلى البخارى في الأدب.
و(عجلا) العجول من النساء والإبل: الواله التي فقدت ولدها، الثكلى لعجلتها في جيئها وذهابها جزعا، والجمع: عجل وعجائل ومعاجيل.
قال الأعمش: يدفع بالراح عنه نسوة عجل. لسان العرب 11/ 428.
و(مذاييع): هو جمع مذياع، من أذاع الشيء إذا أفشاه، وقيل: أراد الذين يشيعون الفواحش، وهو بناء مبالغة. النهاية 2/ 174.
و(بذرا): جمع بذور، يقال: بذرت الكلام بين الناس كما تبذر الحبوب: أى أفشيته وفرقته. النهاية 1/ 110.
و(مكلحا) أى: يكلح الناس شدته. والكلوح: العبوس. النهاية 4/ 196.
و(متماحلة) أى: فتنا طويلة المدة. والمتماحل من الرجال الطويل، النهاية 4/ 304.
و(رُدُحا) الرُّدُحُ: الثقيلة العظيمة، واحدها: رداح، يعنى الفتن. النهاية 2/ 213.
(¬2) الأثر في الأدب المفرد للبخارى، ج 2 ص 3 رقم 547 باب: (العقل) ط السلفية، بلفظ: حدثنا سعيد بن أبى مريم قال: أخبرنا محمد بن مسلم قال: أخبرنى عمرو بن دينار عن ابن شهاب، عن عياض بن خليفة، عن علي - رضي الله عنه - أنه سمعه بصفين يقول: إن العقل في القلب، والرحمة في الكبد، والرأفة في الطحال، والنفس في الرئة.
وقال محققه: "عياض بن خليفة، ذكره ابن حبان في الثقات. "بصفين" بكسرتين وتشديد الفاء: موضع بقرب الرقة على شاطئ الفرات من الجانب الغربى من الرقة. =

الصفحة 622