كتاب جمع الجوامع المعروف بـ «الجامع الكبير» (اسم الجزء: 17)

(أبو الغنائم النرسى) (¬1) في قضاء الحوائج، وفيه غالب بن عبد الله متروك (¬2).
4/ 855 - "عَنْ عَلِىٍّ، عَنِ النَّبِيِّ - صلى الله عليه وسلم - عَنِ الرُّوحِ الأمِينِ جِبْرِيلَ، عَنِ الله - عَزَّ وَجَل - قَالَ: يَا مُحَمَّدُ أَكْثِرْ مِنْ صَنَائع الْمَعْرُوفِ، فَإنَّها تَقِى مَصَارعَ السُّوءِ، وَمَا مِنْ عَمَلٍ بَعْدَ الْفَرَائضِ أَحَبُّ إِلَى الله مِنْ إِدْخَالِ السُّرُورِ عَلَى الْمُؤْمِنينِ".
النرسى، وفيه "نصر بن باب" قال خ: يرمونه بالكذب (¬3).
4/ 856 - "عَنْ عَلىٍّ قَالَ: مَا أَدْرِى أَىَّ النِّعْمَتَيْنِ أَعْظَمَ عَلَىَّ مِنَّةً مِنْ ربِّى، رَجُلٌ بَذَلَ مُصَاصَ (¬4) وَجْهِهِ إلَىَّ فَرآنى مَوْضِعا لِحَاجَتِهِ أو أَجْرَى (¬5) الله قَضَاءَهَا أَوْ يَسَّرَهُ عَلَى يَدَىَّ، وَلأنْ أَقْضِىَ لامْرِئٍ مُسْلِمٍ حَاجَة أَحَبُ إِلَىَّ مِنْ مِلْءِ الأرْضِ ذَهَبًا وَفِضَّةً".
¬__________
(¬1) هو الحافظ محدث الكوفة أبو الغنايم محمد بن علي بن ميمون الكوفى المقرئ، ويلقب بأبى النرسى، قال ابن ناصر: كان النرسى حافظا ثقة متقنا، ما رأينا مثله، ولد سنة 424 هـ، وتوفى سنة 510 هـ: تذكرة الحفاظ للذهبى 4/ 1260 ط دار الفكر العربى.
والأثر ضعيف لضعف غالب بن عبد الله، ونأتى بعض فقراته متفرقة في روايات متعددة بألفاظ مختلفة مرفوعة وموقوفة في كتاب (قضاء الحوائج) لابن أبي الدنيا ص 73 وما بعدها من مجموعة الرسائل، ط جمعية النشر والتألف الأزهرية. منها ما روى عن ابن عباس من قوله - صلى الله عليه وسلم -: "عليكم باصطناع المعروف فإنه يمنع مصارع السوء ... " إلخ. وما روى عن أنس من قوله - صلى الله عليه وسلم - له: "يا أنس: أما علمت أن من موجبات المغفرة إدخالك السرور على أخيك المسلم ... " إلخ.
وقيل لمحمد بن المنكدر: "أى الدنيا أعجب إليك؟ قال: إدخال السرور على المؤمن" وفى كتب السنة الكثير من ذلك وغيره.
(¬2) ترجمة (غالب بن عبد الله) قال في الميزان: غالب بن عبيد الله العقيلى الجزرى. قال ابن معين: ليس بثقة.
وقال الدراقطنى وغيره: متروك.
(¬3) (نصر بن باب) أبو سهل الخراسانى المروزى، تركه جماعة، وقال البخارى: يرمونه بالكذب، وقال أحمد ابن حنبل: ما كان به بأس إنما أنكروا عليه حين حدَّث عن إبراهيم الصائغ.
قيل: توفى سنة ثلاث وتسعين ومائة. (ميزان الاعتدال 4/ 250 رقم 9025).
وانظر التعليق السابق على الأثر 854
(¬4) في النهاية 4/ 337 (الْمُصَاصُ: خالص كل شئ).
(¬5) في بعض الروايات: "وأجرى" بالواو بدل "أو".

الصفحة 636