كتاب جمع الجوامع المعروف بـ «الجامع الكبير» (اسم الجزء: 17)

4/ 883 - "عن على: أن النبي - صلى الله عليه وسلم - حِينَ زَوجَ فَاطِمَةَ دَعَا بمَاءٍ فَمَجَّهُ ثُم أَدخَلهُ مَعَه فرشَّه في جَيْبهِ وبَين كَتِفَيه، وَعوَّذه بِقُلْ هو الله أحدٌ، والْمُعَوِّذَتَينِ".
كر (¬1).
4/ 884 - "عن على قال: سَأَلَ قوله من بنى النجار رسول الله - صلى الله عليه وسلم - فقالوا: يا رسول الله! إنَّا نَضْرِبُ في الأرْضِ فكَيْفَ نُصَلّى؟ فَأَنْزَلَ الله {وَإِذَا ضَرَبْتُمْ فِي الْأَرْضِ فَلَيْسَ عَلَيْكُمْ جُنَاحٌ أَنْ تَقْصُرُوا مِنَ الصَّلَاةِ} (¬2)، ثُمَّ انْقَطَعَ الْوَحْىُ، فَلَما كَانَ بَعْدَ ذَلكِ بحول غَزَا النبيُّ - صلى الله عليه وسلم - فَصَلَّى الظُّهر، فَقَالَ المُشرِكُون: لقد أمْكَنكُمْ مُحمدٌ وأصْحَابه مِن ظُهُورهِم، هَلَّا شَدَدْتُم عَلَيهم؟ فَقَالَ قَائِل مِنْهُم: إِنَّ لهم أخْرى مِثْلهَا في أثرِهَا، فأنْزَلَ الله بَينَ الصَّلاَتَيْن: {إِنْ خِفْتُمْ أَنْ يَفْتِنَكُمُ الَّذِينَ كَفَرُوا إِنَّ الْكَافِرِينَ كَانُوا لَكُمْ عَدُوًّا مُبِينًا (101) وَإِذَا كُنْتَ فِيهِمْ فَأَقَمْتَ لَهُمُ الصَّلَاةَ} إلى قوله: {إِنَّ اللَّهَ أَعَدَّ لِلْكَافِرِينَ عَذَابًا مُهِينًا}، فَنَزَلَت صَلاَة الخَوْفِ".
ابن جرير (¬3).
4/ 885 - "عن أبى الطفيل قَالَ: قِيلَ لِعَلىٍّ: هَلْ تَرَكَ رسول الله - صلى الله عليه وسلم - كِتابًا عِنْدَكُم؟ قال: مَا ترك كتابًا نكْتُمه إلَّا شَيْئًا في عَلاقة سَيْفِى، فَوجَدْنا صَحيفَةً صَغِيرةً
¬__________
= وأنا من المسلمين. قال الشافعى - رحمه الله -: يجعل مكان (وأنا أول المسلمين) وأنا من المسلمين. قال الشيخ رحمه الله: وبذلك أمر محمد بن المنكدر وجماعة من فقهاء المدينة.
(¬1) الأثر في الدر المنثور في التفسير المأثور للسيوطى ج 8 ص 679 (تفسير سورة الإخلاص) بلفظ: وأخرج ابن عساكر، عن على: أن النبي - صلى الله عليه وسلم - حين زوجه فاطمة دعا بماء فمجه ثم أدخله معه فرشه في جيبه. إلخ الأثر بلفظه.
(¬2) سورة النساء، آية: 101.
(¬3) الأثر في الدر المنثور في التفسير المأثور للسيوطى ج 2 ص 656 (تفسير سورة النساء) بلفظ: وأخرج ابن جرير عن على قال: "سأل قوم من التجار رسول الله - صلى الله عليه وسلم - فقالوا: يا رسول الله، إنا نضرب في الأرض فكيف نصلى؟ " ... إلخ الأثر بلفظه.

الصفحة 648