كتاب جمع الجوامع المعروف بـ «الجامع الكبير» (اسم الجزء: 17)

علاثة العَامِرىِّ! فقام رجل غائر العَيْنَيْنِ، نَاتِئُ الجَبين، مُشْرفُ الجَبْهَةِ مَحلُوقُ الرَّأس، فَقَال: والله مَا عَدلتَ، فقال: ويْلَكَ! مَنْ يَعْدِلُ إذَا لَم أَعْدِلْ؟ إنَّما أتألفُهم، فَأقْبلُوا عَليهِ ليقْتُلُوهُ، فَقَالَ: اتركوه! فَإِنَ من ضِئضئِ هَذَا قَوْمًا يخرجُون فِى آخِر الرمًان يَقْتُلُونَ أهْلَ الإسْلام، وَيتْركُون أَهْل الأوْثَانِ، لئن أدركْتهم قَتَلتهم قَتْل عَادٍ ".
ابن أبى عاصم (¬1).
4/ 889 - " عن على قال: إذا مَاتَ العَبْد الصَّالح بكَى عليه مصَلاَّه مِنَ الأَرْضِ، ومصعد عمله من السماء.
ثم قرأ: {فَمَا بَكَتْ عَلَيْهِمُ السَّمَاءُ وَالْأَرْضُ} "، ابن المبارك في الزهد، وعبد بن حميد، وابن أبى الدنيا في ذكر الموت، وابن المنذر (¬2).
¬__________
(¬1) الأثر في كتاب (السنة لابن أبى عاصم) ج 2 ص 440 رقم 910 في الباب السابق، بلفظ: حدثنا أيوب ابن محمد أبو سليمان الوزان، حدثنا عيسى بن يونر، عن الجراح بن مليح، حدثنى أبو سنان الشورى، عن ابن أبى نعم، عن أبى سعيد قال: قال على: أتيت رسول الله - صلى الله عليه وسلم - بذهبة وتربتها - وكان بعثه مصدقا إلى اليمن - قال: اقسمها بين أربعة: بين الأقرع بن حابر، وزبد الطائى، وعيينه بن حصن، وعلقمة بن علاثة العامرى، فقام رجل غائر العينين ناتئ الجبين مشرف الجبهة محلوق فقال: والله ما عدلت! ! فقال: ويلك من يعدل إذا لم أعدل؟ ! إنما أتالفهم.
فأقبوا عليه ليقتلوه، فقال: اتركوه فإنه من ضئضئ هذا، ومن ضئضئ هذا قوم يخرجون في آخر الزمان يقتلون أهل الإسلام ويتركون أهل الأوثان، لئن أدركتهم لأقتلنهم قتل عاد.
(¬2) الأثر في كتاب (الزهد لابن المبارك) ص 114 رقم 336 باب: (فخر الأرض بعمها على بعض) بلفظ: أخبركم أبو عمر بن حيوية وأبو بكر الوراق قالا: أخبرنا يحيى قال: حدثنا الحسين قال: أخبرنا ابن المبارك قال: أخبرنا شريك، عن عاصم، عن المسيب بن رافع، عن على بن أبى طالب - رضي الله عنه - قال: إذا مات العبد الصالح بكى عليه مصلاه من الأرض ومصعد عمله من السماء والأرض.
ثم قرأ: {فَمَا بَكَتْ عَلَيْهِمُ السَّمَاءُ وَالْأَرْضُ وَمَا كَانُوا مُنْظَرِينَ} ".
وقال المحقق: سورة الدخان " الآية 29 " والحديث أخرجه الطبرى من وجوه عن ابن عباس، وسعيد بن جبير وغيرهما، ولم يذكر حديث على هذا (25/ 65) وقد أخرج حديث على (ابن أبى الدنيا، وابن أبى حاتم والبيهقى في الشعب) قاله السيوطى في شرح الصدور، ص 39.
والأثر في الدر المنثور في التفسير المأثور للسيوطى ج 7 ص 413 (تفسير سورة الدخان) آية 29 قوله =

الصفحة 650