كتاب جمع الجوامع المعروف بـ «الجامع الكبير» (اسم الجزء: 17)
4/ 890 - " عن على قال: قال النبي - صلى الله عليه وسلم -: والله مَا مِن نَفْسٍ إلا قَد كُتِبَ لَها منَ الله شَقَاءٌ أوْ سَعَادَة، فَقامَ رجل فقَال: يَا رَسُول الله! ففِيمَ إذن العَمل؟ قَال: اعملوا فَكُلٌّ مُيَسَّرٌ لِما خُلِقَ لَه ".
ابن أبى عاصم في السنة (¬1).
4/ 891 - " عن سويد بن غفلة قال: سألتُ عليّا عَنِ الخَوارج، فقال: جاءَ ذو الثدية المخدجى إلى رسول الله - صلى الله عليه وسلم - وهو يقسمُ فقال: كيف تقسمُ؟ والله ما تعدلُ! قال: فمن يعدل؟ فهمَّ به أصحابُه، فقال: دَعوه! سَيَكْفيكمُوه غيركم، يُقْتلُ في الفئةِ البَاغِية، يَمرقون مِنَ الدِّين كمَا يمرُقُ السَّهمُ مِنَ الرمية، قِتالُهم حقٌّ عَلَى كُلِّ مُسلم ".
ابن أبى عاصم في السنة (¬2).
¬__________
= تعالى: {فَمَا بَكَتْ عَلَيْهِمُ السَّمَاءُ وَالْأَرْضُ وَمَا كَانُوا مُنْظَرِينَ} " وأخرج ابن المبارك، وعبد بن حميد وابن أبى الدنيا وابن المنذر من طريق السبب بن رافع، عن على - رضي الله عنه - قال: إن المؤمن إذا مات بكى عليه مصلاه من الأرض، ومصعد عمله من السماء، ثم تلا: {فَمَا بَكَتْ عَلَيْهِمُ السَّمَاءُ وَالْأَرْضُ} ".
(¬1) الأثر في كتاب (السنة لابن أبى عاصم) ج 1 ص 83 رقم 89 ابلفظ: حدثنا محمد بن معمر، حدثنا محمد ابن عبيد، حدثنا هاشم بن البريد، عن إسماعيل الحففى، عن مسلم البطين، عن أبى عبد الرحمن السلمى قال: أخذ على - كت - بيدى فانطلقنا نمشى حتى جلسنا على شاطئ الفرات، فقال على: قال النبي - صلى الله عليه وسلم -: " ما من نفس إلا قد كتب لها من الله تعالى شقاء أو سعادة، فقام رجل فقال: يا رسول الله! ففيم إذن العلم؟ فقال: " اعملوا فكل ميسر لما خلق له! ثم قرأ هذه الآية: {فَأَمَّا مَنْ أَعْطَى وَاتَّقَى (5) وَصَدَّقَ بِالْحُسْنَى (6) فَسَنُيَسِّرُهُ لِلْيُسْرَى (7) وَأَمَّا مَنْ بَخِلَ وَاسْتَغْنَى} ... } الآية، للحافظ أبى بكر عمر بن أبى عاصم الضحاك بن مخلد الشيبانى ص 287.
(¬2) الأثر في كتاب (السنة لابن أبى عاصم) ج 2 ص 441 رقم 991 في الباب السابق، بلفظ: حدثنا الحسن ابن على، حدثنا إسحاق بن إدريس، حدثنا جريج، عن أبى إسحاق، عن سويد بن غفلة قال: سألت عليا عن الخوارج؟ قال: جاء ذو الثدية المخدجى إلى رسول الله - صلى الله عليه وسلم - وهو يقسم، فقال: كيف تقسم؟ والله ما تعدل. فقال: من يعدل؟ قال: فهم به أصحابه، فقال: دعوه سيكفيكموه غيركم؟ يقتل في الفئة الباغية، يمرقون من الدين كما يمرق السهم من الرمية، قتالهم حق على كل مسلم.