كتاب جمع الجوامع المعروف بـ «الجامع الكبير» (اسم الجزء: 17)

وَأَوْدَاجُهُ تَشْخَبُ دَمًا فَأَقُولُ: عُمَرُ! مَنْ فَعَلَ هذا بِكَ؟ فَيَقُولُ: مَوْلَى الْمُغِيَرة بْنِ شُعْبَةَ، فَيُوقَفُ بَيْنَ يَدَي الله فَيُحَايسَبُ حسَابًا يَسِيرًا، ثُمَّ يُكْسَى حُلَّتيْنِ خَضَرَاوَيْنَ، ثُمَّ يُوقَفُ أَمَامَ الْعَرْشِ، ثُمَّ يُؤْتَى بِعُثْمَانَ بْنِ عَفَّانَ وَأَوْدَاجُهُ تَشْخَبُ دَمًا، فَأَقُولُ: عُثْمَانُ! مَنْ فَعَلَ بِكَ هَذَا؟ فَيَقُولُ: فُلاَنٌ وَفُلاَنٌ. فَيُوقَفُ بَيْنَ يَدَى الله - تَعَالَى - فَيُحَايسَبُ حِسَابًا يَسِيرًا، ثُمَّ يُكْسَى حُلَّتَيْنِ خَضْرَاوَلنِ، ثُمَّ يُوقَفُ أَمَامَ الْعَرْشِ مَعَ أَصْحَابِهِ ".
الزوزنى، وفيه (على بن صالح) قال الذهبى: لا يعرف وفيه خبر باطل، وقال في اللسان: ذكره هب في الثقات، وقال: روى عنه أهل العراق. مستقيم الحديث (¬1).
4/ 906 - " عَنِ الْحَارِث، عَنْ عَلِىٍّ قَالَ: لَمَّا خَطَبْتُ بِنْتَ أَبي جَهْلِ بْنِ هِشَامٍ وَجَدَ النَّبِىُّ - صلى الله عليه وسلم - فَلَمَّا رَأَى النَّبِىُّ - صلى الله عليه وسلم - أَبَا بَكْرٍ مُقْبلًا تَهَلَّلَ وَجْهُ النَّبِىِّ - صلى الله عليه وسلم - فَرَحًا فَقُلتُ: يَا رَسُولَ الله! رَأَيْتُ في وَجْهِكَ مَا أَكْرَهُ، فَلَمَّا نَظَرْتَ إِلَى أَبي بَكْرٍ مُقْبِلًا تَهَلَّلَ وَجْهُكَ إِلَيْهِ فَرَحًا؟ ! فَقَالَ النَّبِىُّ - صلى الله عليه وسلم -: مَا يَمْنَعُنِى أَنْ يَتَهَلَّلَ وَجْهِى إِلَى أَبِى بَكْرٍ فَرَحًا، وَأَبُو بَكْرٍ أَوَّلُ النَّاسِ إِسْلاَمًا، وَأَقْدَمُهُمُ إِيمَانًا، وَأَطوَلُهُمْ صَمْتًا، وَأَكْثَرهُمْ مَنَاقِبَ، رَفِيقي في الهِجْرَةِ إِلَى الْمَدِينَة، وَأَنِيسِى في وَحْشَةِ الغَارِ، وَمِنْ بَعْدِ ذَلِكَ ضَجِيعِى في قَبْرِى، كَيْفَ لاَ يَتَهَلَّلُ وجْهِى إِلَى أَبِى بَكْرٍ فَرَحًا؟ ! ".
الزوزنى (¬2).
¬__________
(¬1) روى الفقرة الأولى منه ابن أبى شيبة، والطبرانى عن ابن عباس.
وروى الترمذى في مناقب عمر، عن ابن عمر قوله - صلى الله عليه وسلم -: " أنا أول من تنشق عنه الأرض، ثم أبو بكر، ثم عمر".
و(أوداجه): جمع دَوَجٌ، في حديث الشهداء: " أوداجهم تَشْخَبُ دَمًا " هى ما أحاط بالعنق من العروق التى يقطعها الذابح. اهـ: نهاية.
والأثر في كنز العمال ج 13 ص 233 رقم 36701 بلفظ المصنف وعزوه.
(¬2) (وجد) يقال: وَجَدَ عليه يجَدُ وَجْدًا وَمَوْجدَةً بمعنى غضب، وفى حديث الإيمان: " إنى سائلك فلا تَجِدْ عَلَىَّ " أى: لا تغضب من سؤالى. اهـ: نهاية.
والأثر في كنز العمال ج 12 ص 516 رقم 35682 بلفظ المصنف وعزوه.

الصفحة 657