كتاب جمع الجوامع المعروف بـ «الجامع الكبير» (اسم الجزء: 17)
4/ 914 - " عَنْ يوسف بن مازن الراسبِىِّ: أَنَّ رَجُلًا قَالَ لِعَلِىٍّ: انْعَتْ لَنَا النَّبِىَّ - صلى الله عليه وسلم - فقَالَ: كَانْ أَبْيَضَ مُشْربًا بِحُمْرَةٍ، ضَخْمَ الْهَامَةِ، أَغَرَّ أَبْلَجَ، أَهْدَبَ الأَشْفَارِ، لَيْسَ بِالذَّاهِب طُولًا، وَفَوْقَ الرَّبْعَةِ، إِذَا جَاءَ مَعَ الْقَوْمِ عَزَّهُمْ، شَثْنَ الْكَفَّيْنِ وَالْقَدَمَيْنِ، إِذَا مَشَى تَقَلَّعَ كَأَنَّمَا يمْشِى فِى صَبَبٍ كَانَّ الْعَرَقَ فِى وَجْهِهِ الُّلؤْلُؤُ ".
ق فيه، كر (¬1).
4/ 915 - " عَنْ عليٍّ: أَنَّهُ سُئِلَ عَنْ نَعْت النَّبِىَّ - صلى الله عليه وسلم - فقَالَ: كَانَ رَسُولُ اللهِ - صلى الله عليه وسلم - أَبْيَضَ الَّلوْنِ مُشْرَبَ حُمْرَةٍ، أَدْعَجَ الْعَيْنَيْنِ، سَبْطَ الشَّعَرِ، ذُو وَفْرَةٍ، دَقِيقَ الْمَسْرُبَة، سَهْلَ الْخَدِّ، كَثَّ اللِّحْيَةِ، كَأَنَّ عُنُقَهُ إِبْرِيقُ فِضَّةٍ، مِنْ لَبَّتهِ إِلَى سُرتِهِ شَعَرٌ يَجْرِى كَالْضَيبَ؛ لَيْسَ فِى بَطْنِهِ وَلاَ فِى صَدْرِه شَعْرٌ غَيْرُهُ، شَثْنَ الْكَفِّ وَالْقَدَمِ، إِذَا مَشَى كَأَنَّمَا يَتَحدَّرُ مِنْ صَبَبٍ، وَإذَا مَشَى كَأَنَّمَا يَتَقَلَّعُ مِنْ صَخرٍ، وَإِذَا الْتَفَتَ الْتَفَتَ جَمِيعًا، كَأَنَّ عَرَقَهُ فِى وَجْهِهِ الُّلؤْلُؤ، وَلَرِيحُ عَرَقِهِ أَطيَبُ مِنَ الْمِسْك الأَذفَرِ، لَيْسَ بِالطَّوِيلِ وَلاَ بِالقَصِيرِ، وَلاَ الْعَاجِزِ، وَلاَ اللَّئِيم، لَمْ أَرَ قَبْلَهُ وَلاَ بَعْدَهُ مِثْلَهُ - صلى الله عليه وسلم - ".
¬__________
= عمر ابن على بن أبى طالب، عن أبيه، عن جده قال: قيل لعلى: انعت لنا رسول الله - صلى الله عليه وسلم - فقال: "كان أببض مشربا بياضه حمرة" وقال: "كان أسود الحدقة أهدب الأشفار".
وبنفس السند أورد حديثا آخر في باب (صفة قامة رسول الله - صلى الله عليه وسلم -) ج 1 ص 187 قال: قيل لعلى: انعت لنا النبي - صلى الله عليه وسلم - فقال: " كان لا قصيرا ولا طويلا، وهو إلى التطول (الطول) أقرب " وقال: " كان شثن الكف والقدم " قال: " وكان في صدره مسربة " قال: " وكأن عرقه اللؤلؤ (لؤلؤ) إذا مشى تكفأ كأنما يمشى في صُعُدٍ ".
(¬1) الحديث في الدلائل للبيهقى، باب: (صفة قامة رسول الله - صلى الله عليه وسلم -) ج 1 ص 187 قال: وأنبأنا أبو الحسين قال: أنبأنا عبد الله قال: حدثنا يعقوب قال: حدثنا سعيد قال: حدثنا نوح بن قيس الحلوانى (الحرانى) قال: حدثنا خالد بن خالد التميمى، عن يوسف بن مازن الراسبى: أن رجلًا قال لعلى بن أبى طالب - رضي الله عنه -: انعت لنا النبي - صلى الله عليه وسلم - قال: " وكان ليس بالذاهب طولا، وفوق الربعة، إذا جاء مع القوم عمرهم (غمرهم)، قال: " وكان شثن الكفين والقدمين " قال: " وكان إذا مشى تقلع كأنما يمشى في صبب، كأن العرق في وجهه اللؤلؤ ".
وأقول: وقد تكرر صدر الحديث فيما قبله من أحاديث، فكأنه استغنى بذكره هناك عن إعادته هنا.