كتاب جمع الجوامع المعروف بـ «الجامع الكبير» (اسم الجزء: 17)
أَتَسِيرُونَ إِلَى عَدُوكُّمْ أَوْ تَرْجِعُونَ إِلَى هَؤُلاَء الَّذينَ خَلَفُوكُمْ فِى دِيَارِكُمْ؟ قَالُوا: بَلْ نَرْجِعُ إِلَيْهِمْ، قَالَ: فَحَدَّثَ عَلِىٌّ: أَنَّ رَسُولَ اللهِ - صلى الله عليه وسلم - قَالَ: إِنَّ طَائِفةً تَخْرُجُ مِنْ قِبَلِ الْمَشْرِقِ عِنْدَ اخْتِلاَفِ النَّاسِ، لاَ يَرَوْنَ جِهَادَكُمْ مَعَ جِهَادِهِمْ شَيْئًا، وَلاَ صَلاَتَكُمْ مَعَ صَلاَتِهِمْ شَيْئًا وَلاَ صِيَامَكُمْ مَعَ صِيَامهِمْ شَيْئًا، يَمْرقُونَ مِنَ الدِّينِ كمَا يَمْرُقُ السَّهْمُ مِنَ الرَّمِيَّةِ، عَلاَمَتُهُمْ رَجُلٌ عَضُدُهُ كثَدْي الْمَرأَةِ، يَقْتُلُهُمْ أَقْرَبُ الطَّائِفَتَيْنِ مِنَ الْحَقِّ، فَسَارَ عَلىٌّ إِلَيْهِمْ فَاقْتَتَلُوا قِتالًا شَدِيدًا، فَجَعَلَتْ خَيْلُ عَلِىٍّ تَقُومُ لَهُمْ فَقَالَ: يَا أَيُّهَا! النَّاسُ! إِنْ كنْتُمْ تُقَاتِلونَهُمْ فِيَّ فَوَاللهِ مَا عِنْدي مَا أَجْزِيكُمْ بِهِ، وِإنْ كنتُمْ إِنَّمَا تُقَاتلُونَ للهِ فَلاَ يَكُونَنَّ هَذَا قِتَالَكُمْ، قَأقْبَلُوا عَلَيْهِمْ فَقَتَلُوهُمْ كُلَّهُمْ، فَقَالَ: ابْتَغُوهُ فَطَلَبُوهُ فَلَمْ يُوجَدْ، فَرَكِبَ عَلَى دَابَّتِهِ وَانْتَهَى إِلَى وَهْدَةٍ مِنَ الأَرْض، فَإِذَا قَتْلَى بَعْضُهُمْ عَلَى بَعْضٍ فَاسْتُخْرِجَ مِنْ تَحْتِهِمْ فَجُرَّ بِرِجْلِهِ يَرَاهُ النَّاسُ، فَقَالَ عَلِىٌّ: لاَ أَغْزُو الْعَامَ؛ فرَجَعَ إِلَى الْكُوفَة فقُتِلَ".
ابن راهوية، ش، ع وصحح (¬1).
¬__________
(¬1) الأثر أخرجه كنز العمال للمتقى الهندى، باب (فتن الخوارج) ج 11 ص 286، 287 رقم 31540 بلفظ المصنف، وعزاه إلى (ابن راهويه، ش، ع وصحح).
وأخرجه ابن أبى شيبة في مصنفه كتاب (الجمل) باب: ما ذكر في الخوارج ج 15 ص 317 - 319 رقم 19760 مع زيادة عن لفظ المصنف، قال: ابن نمير قال: حدثنا عبد العزيز بن سياه قال: حدثنا حبيب بن أبى ثابت، عن أبى وائل قال: أتيته فسألته عن هؤلاء القوم الذين قتلهم على، قال: قلت: فيم فارقوه؟ وفيما استجابوا له؟ وفيما دعاهم؟ وفيم فارقوه ثم استحل دماءهم؟ قال: إنه لما استحر القتل في أهل الشام بصفين ... الأثر.
وقال المحقق: أخرجه الإمام أحمد في مسنده 3/ 485 من طريق يعلى بن عبيد، عن عبد العزيز بن سياه، وأورده ابن حجر في المطالب العالية 4/ 317 من طريق ابن أبى شيبة وغيره، ومضى الحديث بأقل أو أكثر في المغازى.
وأخرجه أبو يعلى في مسنده (مسند على بن أبى طالب - رضي الله عنه -) ج 1 ص 364 - 366 رقم 213/ 473 بلفظ: حدثنا أبو بكر بن أبى شيبة، حدثنا عبد الله بن نُمَيْر، حدثنا عبد العزيز بن سِيَاه حدثنا حبيب بن أبى ثابت، عن أبى وائل، قال: أتيته فسألته عن هؤلاء القوم الذين قتلهم على، قال: قلت: فبم فارقوه؟ وفيم استحلوه؟ وفي دعاهم؟ وفيم فارقوه؟ مم استحل دماءهم؟ قال: إنه لما استحرَّ القتل في أهل الشام بصفين ... الأثر. =