كتاب جمع الجوامع المعروف بـ «الجامع الكبير» (اسم الجزء: 17)

4/ 940 - "عَنْ قَيْسِ بْنِ عَبَّاد قَالَ: كفَّ عَلِىٌّ عَنْ قِتَالِ أهْلِ النَّهْرِ حَتَّى تَحَدَّثُوا. . فَانْطَلَقُوا، فَأَتَوْا (¬1) عَبْدَ اللهِ بْنَ خَبَّابٍ وَهُوَ فِى قَرْيَةٍ لَهُ قَدْ تَنَحَى عَنِ الْفِتْنَةِ، فَأَخَذُوهُ فَقَتَلُوهُ، فَبَلَغَ ذَلِكَ عَلِيّا، فَأَمَرَ أَصْحَابَهُ بِالْمَسيِرِ إِلَيْهِمْ فَقَالَ لأَصْحَابهِ: ابْسُطُوا عَلَيْهِمْ، فَوَالله لاَ يُقْتَلُ مِنْهُمْ عَشَرَةٌ وَلاَ يَفِرُ مِنْهُمْ عَشَرَةٌ، فَكَانَ كَذَلِكَ، فَقَالَ عَلِى: اطلُبُوا رَجُلًا صِفَتُهُ كَذَا وَكذَا، فَطَلَبُوهُ فَلَمْ يَجِدُوهُ، ثمَّ طَلَبُوهُ فَوَجدُوُه، فَقَالَ عَلِىٌّ: مَنْ يْعَرِفُ هَذَا؟ فَلَمْ يُعْرَفْ، فَقَالَ رَجُلٌ: أَنَا رَأَيْتُ هَذَا بِالنَّجَفِ، فَقَالَ: إِنِّى أُرِيدُ هَذَا الْمِصْرَ وَلَيْسَ لِى فِيهِ ذُو نَسَب وَلاَ مَعْرِفَةٍ، فَقَالَ عَلِىٌّ: صَدَقْتَ، هُوَ رَجُلٌ مِنَ الجِنِّ".
مسدد، ورواه خشيش في الاستقامة، ق عن أبى مجلز، ورواه ابن النجار عن يزيد ابن رُوَيْمٍ (¬2).
¬__________
= وقال المحقق: رجاله ثقات، وذكره الهيثمى في "مجمع الزوائد" 6/ 237، 238 وقال: "قلت: في الصحيح، وأورده الحافظ في المطالب العالية (4504) ونسبه إلى إسحاق، وأبى بكر، وأبى يعلى، وقال: هذا الإسناد صحيح. بلفظ متقارب.
(¬1) هكذا في الأصل، وفى الكنز: فأتوا على عهدِ عبيد الله بن خباب باب (فتن الخوارج) ج 11 ص 287 رقم 31541 بلفظه وعزوه.
(¬2) أخرجه ابن حجر في المطالب العالية بزوائد المسانيد الثمانية كتاب (الفتن) باب: فضل من قتل الحرورية، ج 4 ص 319 رقم 4505 قال: قيس بن عباد قال: كَفّ على عن قتال النهروان حتى تحدقوا (*)، فانطلقوا، فأتوا على عبد الله بن خباب، وهو في قرية له قد تنحى عن الفتنة فاْخذوه، قال: فرأوا تمرة وقعت من رأس نخلة، فأخذها رجل منهم، فجعلها في فيه، فقالوا: تمرة من تمر أهل العهد، أخذتها بغير الثمن، قال: فلفظها، قال: وأتوا على خنزير صفحه أحدهم بسيفه، فقتله، فقالوا: خنزير من خنازير أهل العهد قتلته؟ فقال لهم عبد الله بن خباب: ألا أنبئكم وأخبركم بمن هو أعظم عليكم حقّا من هذه التمرة وهذا الخنزير؟ قالوا: من؟ قال: أنا (أُراه قال): ما تركت صلاة منذ بلغت، ولا صيام رمضان، وعدّد أشياء، فقربوه فقتلوه، فبلغ عليّا، فأمر أصحابه بالمسير إليهم، وقال: أفِيدُونا (* *) بعبد الله بن خباب، قالوا: كيف نقيدك به وكلنا قتله؟ فقال: الله أكبر، وقال لأصحابه: اسطوا عليهم، فوالله لا يقتل منكم عشرة، ولا يفر منهم عشرة، وكان كذلك. =
===
(*) كذا في الأول، وانظر هل الصواب تمرقوا؟ والتحديق: شدة النظر. نهاية.
(* *) أقاد القاتل بالقتيل: قتله بدلا منه.

الصفحة 685