كتاب جمع الجوامع المعروف بـ «الجامع الكبير» (اسم الجزء: 17)
عُمَرَ فَأَعْطَانِى، وَسَأَلْتُ عثمَانَ فَأَعْطَانِى، وَسَأَلْتُكَ فَمَنَعْتَنِى؟ فَقُلتُ: يَا رَسُولَ اللهِ! ادْعُ اللهَ لِى أَنْ يُبَارِكَ لِى، فَقَالَ: وَمَا لَكَ لاَ يُبَارَك لَكَ وَقَدْ أَعْطَاك نَبِىٌّ، وَصِدِّيقٌ، وَشَهِيدَان، ثَلاَثَ مَرَّات؟ قَالَ: دَعُوه".
العدنى، ع، كر (¬1).
4/ 946 - "عَنْ قَتَادَةَ قَالَ: لَمَّا سمِعَ عَلِىٌّ الْمُحَكِّمَةَ قَالَ: مَنْ هَؤلاَءِ؟ قيلَ له: الْقُرأَءُ، قَالَ: بَلْ هُمُ الْخَيَّانُونَ (¬2) الْعَيَّابُون، قَالَ: إِنَّهُمْ يَقُولُونَ: لاَ حُكْمَ إِلَّا للهِ، قَالَ كَلِمَةُ حَقٍّ عُنِىَ (¬3) بِهَا بَاطِلٌ، فَلَمَّا قَتَلهُمْ قَالَ رَجُلٌ: الْحَمْدُ للهِ الْذِى أَبَادَهُمْ وَأَرَاحَنَا مِنْهُمْ، فَقَالَ عَلِىٌّ: كَلَّا وَالْذى نَفْسِى بِيَدِهِ إِنَّ مِنْهُمْ لَمَنْ فِى أَصْلاَب الرِّجَالِ لَمْ تَحْمِلهُ النِّسَاءُ بَعْدُ، وَليَكُونَنَّ آخِرُهُمْ لُصَّاصًا (¬4) جَرَّادينَ".
عب (¬5).
4/ 947 - "عَنْ عَلِىٍّ قَالَ: أَتَى جبْرِيلُ النَّبِىَّ - صلى الله عليه وسلم - فَقَالَ: يَا مُحَمَّدُ! إِن الله يُحِبُّ مِنْ أَصْحَابِكَ ثَلاَثًا فَأَحبَّهُمْ: عَلِىُّ بْنُ أَبِى طَالِبٍ، وَأَبُو ذَرٍّ، وَالْمِقْدَادُ، قَالَ: وَأَتَاهُ جِبْريلُ فَقَالَ: يَا مُحَمَّدُ! إِنَّ الْجَنَّةَ لَتَشْتَاقُ إِلَى ثَلاَثَةٍ مِنْ أَصْحَابِكَ - وَعِنْدَهُ أَنسُ بْنُ مَالِك فَرَجَا أَنْ يَكُونَ لِبَعْضِ الأَنْصَارِ - فَأَرَادَ أَنْ يَسْأَلَ رَسُولَ اللهِ - صلى الله عليه وسلم - آنِفًا، فَآتَاهُ جِبْرِيلُ فَقَالَ: إِنَّ الْجَنَّةَ لتشتاق إِلَى ثَلاَثَةٍ مِنْ أَصْحَابِكَ، فَرَجَوْتُ أَنْ يَكُونَ لِبَعْضِ الأنْصَارِ فَهِبْتُ أَنْ أَسْأَلَهُ، فَهَلْ لَكَ أَنْ تَدْخُلَ فَتَسْأَلَهُ؟ فَقَالَ: إِنِّى أَخَافُ أنْ أَسْأَلَهُ فَلاَ أَكُونَ مِنْهُمْ فَيَشْمَتَ بِى قَوْمِى ثُمَّ لَقِىَ عُمَرَ بْنَ الْخَطَّابِ، فَقَالَ لَهُ مِثْلَ قَوْل أَبِى بَكْرٍ، فَلَقِىَ عَلِيّا، فَقَالَ لَهُ: نَعَمْ أَنَا
¬__________
(¬1) الأثر ورد في مجمع الزوائد للهيثمى، ج 9 ص 90، 91 الحديث عن محمد بن سيرين مع اختلاف يسير في بعض ألفاظه، وقال الهيثمى: رواه أبو يعلى، ورجاله رجال الصحيح.
(¬2) وردت في مصنف عبد الرزاق (الخيابون).
(¬3) وكذلك (عزى).
(¬4) (لصاصا جرادين) أى: يُعْرُون الناس ثيابهم وينهبونها (النهاية، ج 1 ص 256).
(¬5) الأثر ورد في المصنف لعبد الرزاق، ج 10 ص 150 برقم 18655 عن قتادة، باب (ما جاء في الحرورية).
الصفحة 688