كتاب جمع الجوامع المعروف بـ «الجامع الكبير» (اسم الجزء: 17)

4/ 956 - "عَنِ ابْنِ عُمَرَ قالَ: لَمَّا نَدَرَ (¬1) أَبُو بَكْرٍ الصِّدِّيقُ إلى ذِى القَصِّةِ في شَأنِ أهْلِ الرِّدَةِ وَاسْتَوَى عَلَى رَاحِلَتِهِ أخَذَ عَلِى بْنُ أبى طَالب بِزِمَامِ رَاحِلَتِهِ فَقَالَ: إِلَى أَيْنَ يَا خَلِيفَةَ رَسُولِ اللهِ؟ أَقُولُ لَكَ مَا قَالَ لَكَ رَسُولُ اللهِ - صلى الله عليه وسلم - يَوْمَ أُحُد: شِمْ سَيْفَكَ (¬2) وَلاَ تَفْجَعْنَا (¬3) بِنَفْسِكَ، وَارْجِعْ إِلَى الْمَدِينَةِ، فَوَاللهِ لَئِنْ فُجِعْنَا بِكَ لاَ يَكُونُ لِلإِسْلاَم نِظَامٌ أَبَدًا".
قط في غرائب مالك، والخلعى في الخلعيات، وفيه أبو غزية محمد بن يحيى الزهرى متروك (¬4).
4/ 957 - "عَنْ أَبى حَسَّان: أَنَّ عَلِيّا كَان يَأمُرُ بِالأمْرِ وَيُقالُ قد فَعَلْنَا كذَا كَذَا، فَيَقُولُ: صَدَقَ الله وَرَسُولُهُ، فَقيلَ لَهُ: أَشْئٌ عَهِدَهُ إِلَيْكَ رَسُولُ اللهِ - صلى الله عليه وسلم -؟ فَقَالَ: مَا عَهِدَ إِلَى رَسُولُ اللهِ - صلى الله عليه وسلم - شيئًا خَاصَّة دُونَ النَّاسِ إلَّا شَيْئًا سَمِعْتُهُ مِنْهُ في صَحِيفَة فِى قرَاب سَيْفِى، قَالَ: فَلَمْ يَزَلْ بِهِ حَتَّى أَخْرَجَ الصَّحِيفة، فَإِذا فيهَا: مَنْ أَحْدَثَ حَدثًا أَوْ آوَى مُحْدِثًا فَعَلَيْهِ لَعْنَةُ اللهِ والْمَلاَئكةِ والنَّاسِ أَجْمَعِينَ، لاَ يَقْبَلُ الله مِنهُ صَرْفًا ولاَ عَدْلًا، وَإذَا فِيهَا: إنَّ إِبْرَاهِيمَ حَرَّمَ مَكَّةَ وَإنِّى أُحَرَمُ الْمَدِينَةَ مَا بَيْنَ حَرَّتَيْهَا وَحِمَاهَا، لاَ يُخْتَلَى خَلاَها وَلاَ يُنَفَّرُ صَيْدُها، ولا يُلتَقَطُ لُقَطَتُهَا إِلَّا لِمَنْ أَشَادَ بِهَا وَلاَ يُقْطَعُ شَجَرُهَا إِلَّا أَنْ يَعْلِفَ رَجُلٌ
¬__________
(¬1) قال المحقق (ندر) أى: سقط ووقع. النهاية (5/ 35).
(¬2) (شم سيفك) وأصل الشيم: النظر إلى البرق، ومن شأنه أنه كما بخفق من غير تلبث، فلا يشام إلا خافقًا وخافيًا، فشبه بهما السل والإغماد. النهاية 1/ 521.
(¬3) (ولا تفجعنا) الفجيعة: الرزية، وجمعها: فجائع، وهى الفاجعة أيضًا وجمعها: فواجع، وفجعته في ماله فجعًا - من باب نفع - فهو في ماله وأهله. المصباح المنير 2/ 633.
(¬4) (ترجمة (أبى غزية محمد بن يحيى الزهرى) في ميزان الاعتدال، ج 4 ص 8299 وقال: هو محمد بن يحيى، أبو غزية المدنى، عن موسى بن وردان. قال الدارقطنى: متروك، وقال الأزدى: ضعيف.
وذكره ابن الجوزى وقال: أبو غزية الزهرى.
والأثر أورده كنز العمال للمتقى الهندى ج 5 ص 658 رقم 4158 (مسند عمر) - قتاله - رضي الله عنه - مع أهل الردة. بلفظه وعزوه.

الصفحة 692