كتاب جمع الجوامع المعروف بـ «الجامع الكبير» (اسم الجزء: 17)

بَعِيرًا، وَلاَ يُحْمَل فِيهَا السِّلاَحُ لِقِتَالٍ، وَإِذَا فيها: الْمُؤْمِنونَ تَتَكَافَأُ دِماؤهم وَيَسْعَى بِذِمَّتِهِمْ أَدْنَاهُم، وَهُمْ يَدٌ عَلَى مَنْ سِوَاهم، أَلاَ لاَ يُقْتَل مُؤْمِنٌ بِكافِرٍ، وَلاَ ذُو عَهْدٍ في عَهْدِهِ".
ابن جرير، ق في الدلائل (¬1).
958/ 4 - "عَنِ الْمُسَيِّبِ بْنِ نَجَبَةَ (¬2): أَنَّ الْحَسَنَ والْحُسيْنَ وَعَبْدَ اللهِ بْنَ جَعْفَرٍ أَتَوْهُ يَخْطبُونَ إِلَيْه ابْنَتَهُ فَقَالَ: مَكَانَكمْ حَتَّى أَعُودَ إِلَيْكُمْ، وَأَتَى عَليّا فَقَالَ: إِنِّى خَلَّفْتُ في الْمَنْزِلِ الْحَسَنَ والْحُسَيْنَ، وَعَبْدَ الله بْنَ جَعْفَرٍ يَخْطبُونَ إِلَىَّ، وَأتَيْتُ أَمِيرَ الْمُؤْمِنيِنَ لأُشَاوِرَهُ، فَقَالَ: أَمَّا الْحَسَنُ فَمِطلاَقٌ وَلاَ تَحْظَى النِّساءُ عِنْدَهُ، وَأَمَّا الْحُسَيْنُ فَمَلِقٌ، وَلَكِنْ زَوِّجْ ابْنَ جَعْفَرٍ، فَرَجَعَ (¬3) فَزَوَّجَ ابْنَ جَعْفَرٍ، فَقالاَ لَهُ: مَنَعْتَنَا وَزَوَّجْتَ ابْنَ جَعْفَرٍ! فَقَالَ: أَشَارَ عَلَىَّ أَمِيرُ الْمُؤْمِنِينَ، فَأَتَيَاهُ فَقَالاَ: وَضَعْتَ مِنَّا يَا أَميرَ الْمُؤْمِنِينَ! فَقَال: سَمِعْتُ رَسُولَ اللهِ - صلى الله عليه وسلم - يَقُولُ: الْمُسْتَشَارُ مُؤْتَمَنٌ، فَإِذَا اسْتُشيرَ أَحَدُكُمْ فَليُشِرْ بمَا هُوَ صَانِعٌ لِنَفْسِهِ".
العسكرى في الأمثال وفيه المطلب بن زياد (¬4) وثقة، حم، وابن منيع، وقال أبو حاتم: لا يحتج به (¬5).
¬__________
(¬1) ورد هذا الحديث في مسند الإمام أحمد، ج 2 ص 198، 199 رقم 959 (تحقيق الشيخ شاكر) الحديث بلفظ: عن على، وقال الشيخ شاكر: إسناده صحيح، وأبو حسان هو الأعرج، يروى عن على كما هنا، وعن عبيدة عن على كما في حديث 591.
(¬2) نجبة - بفتح النون والجيم والباء - قتل سنة 165 هـ. تقريب التهذيب، ج 2 ص 250.
(¬3) لا توجد كلمة (فرجع) في كنز العمال.
(¬4) ترجمة (المطلب بن زياد) في ميزان الاعتدال، ج 4 ص 158 رقم 8591 وقال: المطلب بن زياد الكوفى، عن زياد بن علاقة، وأبى إسحاق، وعن أحمد، وإسحاق، وخلق.
ووثقه ابن معين وغيره، وقال أبو داود: وهو عندى صالح، وقال أبو حاتم: لا يحتج به، وقال ابن سعد: ضعيف.
قلت: مات سنة خمس وثمانين ومائة.
(¬5) الأثر ورد في كنز العمال للمتقى الهندى، ج 3 ص 790 رقم 8771 كتاب (الأخلاق من قسم الأفعال) باب: المشورة، بلفظه، وعزاه إلى (العسكرى).

الصفحة 693