كتاب جمع الجوامع المعروف بـ «الجامع الكبير» (اسم الجزء: 17)
4/ 959 - "عَنْ عَلِىٍّ: أَنَّ النَّبِىَّ - صلى الله عليه وسلم - سُئِلَ عَنِ الْمُسُوخِ (¬1) فَقَالَ: هُمْ ثَلاَثَةَ عَشَرَ: الْفِيلُ، والدُّبُ، وَالْخِنزِيرُ، والْقِرْدُ، والْجَرِيثُ (¬2)، والضَّبُّ، وَالْوَطوَاطُ، والْعَقْرَبُ والدُّعْمُوصُ (¬3)، والْعَنْكَبُوتُ، والأرْنَبُ، وسُهَيْلٌ، والزُّهْرَةُ فَقِيلَ: يَا رَسُولَ الله! وَمَا سَبَبُ مَسْخِهِن؟ قَال: أَمَّا الْفِيلُ فَكَانَ رَجُلًا جَبَّارا لُوطِيّا لاَ يَدعُ رَطبًا وَلاَ يَابسًا، وَأَمَّا الذئبُ فَكَانَ مُؤَنَّثًا يَدْعُو الرِّجَالَ إِلَى نَفْسِهِ، وَأَمَّا الْخِنْزِيرُ فَكَانَ مِنَ النَّصَارَى الَّذِينَ سَأَلُوا الْمَائِدَةَ فَلَمَّا نَزَلَتْ كَفَرُوا، وَأَمَّا الْقِرْدُ فَيَهُودٌ اعْتَدَوْا فِى السَّبْتِ، وَأمَّا الْجِرِيثُ فَكَانَ دلَوثًا يَدْعُو الرِّجَالَ إلى امرأته حَلِيلَتِهِ، وَأَمَّا الضَّبُّ فَكَانَ أَعْرَابِيّا يَسْرقُ الْحَاجَّ بِمِحْجَنهِ، وَأَمَّا الْوَطوَاطُ فَكَانَ رَجُلًا يَسْرِق الثِّمَارَ مِنْ رُءُوسِ النَّخْلِ، وَأَمَّا الْعقْربُ فَكَانَ لاَ يَسْلَمُ أَحَدٌ مِنْ لِسَانِه، وَأَمَّا الدُّعْمُوصُ فَكَانَ نَمَّامًا يُفَرَقُ بَيْنَ الأَحبَّة، وأما الْعَنْكَبُوتُ فَامْرَأَةٌ سَحَرتْ زَوْجَهَا، وَأَمَّا الأَرْنَبُ فَامْرَأَةٌ كَانَتْ لاَ تَطهُرُ منَ الْحَيْضِ، وَأَمَّا سُهِيْلٌ فَكَانَ عَشَّارًا بِالْيَمَنِ، وَأمَّا الزُّهرَةُ فَكَانَتْ بِنْتًا لَبْعضِ مُلُوكِ بنى إسرائيلَ افْتُتِنَ بها هاروت وماروت".
الزبير بن بكار (¬4) في الموفقيات، وابن مردويه، والديلمى (¬5).
4/ 960 - "عَنْ عَلِىٍّ، عَنِ النَّبِىِّ - صلى الله عليه وسلم - في قوله تعالى: {لَا يَنَالُ عَهْدِي الظَّالِمِينَ} قَالَ: لاَ طَاعَةَ إِلاَّ في المعروف".
¬__________
(¬1) المسخ: تحويل صورة إلى ما هو أقبح منها.
(¬2) الجريث: نوع من السمك يشبه الحيات (نهاية 1/ 254).
(¬3) الدعموص: دويبة تكون في مستنقع الماء، وأيضًا: الدَّخَّال في الأمور (نهاية 2/ 120).
(¬4) ترجمة الزبير بن بكار في (تذكرة الحفاط للذهبى) ج 2 ص 528 رقم الترجمة 546 - 128/ 8 ق: الحافظ النسابة قاضى مكة أبو عبد الله بن أبى بكر القرشى الأسدى المكى.
قال الدارقطنى: ثقة، وقال الخطيب: كان ثقة ثبتًا، عالمًا بالنسب وأخبار المتقدمين، له مصنف في نسب قريش. توفى سنة 256 هـ.
(¬5) الأثر ورد في كنز العمال للمتقى الهندى ج 6 ص 178، 179 رقم 15254 كتاب (خلق العالم من قسم الأفعال) باب: المسوخ. بلفظه وعزوه.
الصفحة 694