كتاب جمع الجوامع المعروف بـ «الجامع الكبير» (اسم الجزء: 17)
4/ 980 - "عَنْ عَلىٍّ قَالَ: لَمَّا أنْفَذَنِى النَّبىُّ - صلى الله عليه وسلم - إِلى اليْمَنِ قَالَ: يَا عَلىُّ! النَّاسُ رَجُلاَن: فَعَاقِل يَصْلُحُ لِلعَفوِ، وجَاهِلٌ يَصْلُحُ لِلعُقُوبَةِ".
كر (¬1).
4/ 981 - "عن على: أنه سألَ رَسُولَ الله - صلى الله عليه وسلم - عَنْ قَولِ اللهِ {يَمْحُو اللَّهُ مَا يَشَاءُ وَيُثْبِتُ وَعِنْدَهُ أُمُّ الْكِتَابِ} فقال: لأُبشِّرَنَكَ (¬2) بهَا فَنُبَشِّرَ بِهَا أُمَّتى مِنْ بَعْدِى، الصَّدَقَةُ عَلَى وَجْهِها، وَبِر الْوَالِدَيْن، واصْطِنَاعُ الْمَعرُوفِ تُحوِّلُ الشَّقَاءَ سَعَادةً، وَيَزِيدُ فِى الْعمرِ".
كر وقال: هذا حديث منكر، وفى إسناده غير واحد من المجهولين (¬3).
4/ 982 - "عَنْ صصَعَةَ بْنِ صُوحَانَ قَالَ: لَمَّا عَقَدَ عَلِىُّ بْنُ أبِى طَالِب الألْوِيَةَ أَخْرجَ لِوَاء رَسُولِ اللهِ - صلى الله عليه وسلم -، وَلَمْ يُرَ ذَلِكَ اللِّواءُ منذُ قُبِضَ رسُولُ الله - صلى الله عليه وسلم -، فَعَقَدَهُ وَدَعَا قَيْسَ بْنَ سَعْد بْنِ عُبَادَةَ فَدَفَعَهُ إِلَيْه، فَاجْتَمَعَتِ الأنْصَارُ وَأَهْلُ بَدْرٍ، فَلَمَّا نَظَرُوا إِلَى لِوَاءِ رسُولِ الله - صلى الله عليه وسلم - بَكَوْا، فَأَنْشَأَ قَيْسُ بْنُ سَعْدِ بْنِ عُبَادَةَ يَقُولُ":
هَذَا اللِّوَاءُ الَّذِى كُنَّا نَحُفُّ بِهِ ... دُونَ النَّبِىِّ وَجِبْرِيلُ لَنَا مَدَدُ
مَا ضَر مَنْ كَانَتِ الأنْصَارُ عَيْبَتَهُ ... أَنْ لا يَكُونَ لَهُ مِنْ غَيْرِهِم عَضُدُ (¬4)
¬__________
= - صلى الله عليه وسلم - يقول: "لا تشربن من بئر قسطال، ولا تستظلن في ظل عشار" قال ابن عساكر: (انفرد الحافظ بإخراجه).
(¬1) أخرجه تهذيب تاريخ دمشق لابن عساكر، ج 6 ص 85 طبعة بيروت، ترجمة (سعد بن أبى سعيد الفرغانى) بلفظه عن على.
(¬2) هكذا بالأصل: وفى كنز العمال للمتقى الهندى 2/ 441 برقم 4444 "لأسُرَّنَّكَ بها فبشر" ولعله الصواب.
(¬3) انظر تفسير ابن جرير الطبرى 13/ 112 عن على بنحوه وفى الباب في تفسير سورة الرعد.
والحديث في الدر المنثور في التفسير المأثور للسيوطى في (تفسير سورة الرعد) الآية 39 ج 4 ص 661 بلفظ: أخرج ابن مردويه وابن عساكر عن على - رضي الله عنه - أنه سأل رسول الله - صلى الله عليه وسلم - عن قوله تعالى: {يَمْحُو اللَّهُ مَا يَشَاءُ وَيُثْبِتُ} فقال له: "لأُقِرنَّ عَيْنَيْك بِتَفْسِيرِهَا وَلأُقِرَّنَّ عَيْنَ أُمَّتِى بَعْدِى بِتَفْسِيرِهَا": الصدقة على وجهها، وبر الوالدين، واصطناع المعروف، يحول الشقاء سعادة، ويزيد في العمر، ويقى مصارع السوء".
(¬4) في أسد الغابة: "أنه لا يكون لهم من غيرهم أحد".