كتاب جمع الجوامع المعروف بـ «الجامع الكبير» (اسم الجزء: 17)

4/ 990 - "عَنْ عَلِىٍّ قَال: أَقْبَلَ إِبراهيمُ (خليل الرحمن) (¬1) منْ أَرْمِينيَّةَ وَمَعَهُ (¬2) السَّكِينَةُ تَدُلُّهِ عَلَى مَوْضِع البَيْتِ، كما تَتَبوَّأُ الْعنْكَبُوتُ بَيْتَهَا، فَحَفَر مِن تَحتِ السَّكينَةِ فَأَبْدَى عَنْ قَواعِدَ مَا يُحَرِّكُ القَاعِدَةَ مِنْهَا دُون ثلاثين رَجُلًا".
سفيان بن عُيَيْنَة في جامعه، وعبد بن حميد، وابن المنذر، وابن أبى حاتم، والأزرقى، ك (¬3).
4/ 991 - "عَنْ عَلِىٍّ قالَ: أَقْبَلَ إِبْرَاهِيمُ وَالْمَلكُ والسَّكِينَةُ والصُّرْدُ دَلِيلًا حَتَّى تَبَوأَ الْبَيْتَ كما تَبَوأَتِ الْعَنْكَبُوتُ بَيْتًا، فَحَفَرَ مَا بَرَزَ عَنْ أُسِّهَا أمْثَالَ خُلدِ الإبِلِ لاَ يُحَرِّكُ الصَّخْرَةَ إِلَّا ثَلاَثُونَ رَجُلًا، ثُمَّ قال لإِبْرَاهيمَ: قُمْ فَابْنِ لى بَيْتًا، قَالَ: يَارَبَ! وَأَيْنَ؟ قَالَ: سَنُرِيكَ، فَبَعَثَ الله سَحَابَةً فيهَا رَأسٌ يُكَلِّمُ إِبْرَاهِيمَ، فَقَال: يَا إِبْرَاهيمُ! إِنَّ ربَكَ يَأمُركَ أَن تَخطَّ قَدْرَ هَذه السَّحَابة، فَجَعَلَ يَنْظُرُ إلَيْهَا وَيَأخُذُ قَدْرَهَا، فَقَالَ لَهُ الرَّأسُ: أَقَدْ فَعَلتَ؟ قَالَ: نَعَمْ، قَاَلً: فَارْتَفَعَتِ السَّحَابَةُ، فَأَبْرَزَ عَنْ أُسٍّ ثَابِتٍ مِنَ الأَرْضِ فَبَنَاهُ إبْرِاهيمُ عَلَيهِ السَّلاَمُ".
الأزرقى (¬4).
¬__________
(¬1) ما بين القوسين من المستدرك.
(¬2) في الأصل هكذا بالواو، وفى المستدرك بدونها. والسكينة: هى شيء كان له رأس كرأس الهر من زبرجد وياقوت وجناحان.
السكينة: عن على (- رضي الله عنه -) قال: "السكينة ريحٌ هفافةٌ فيها صورة، ولها وجه كوجه الإنسان".
وعنه أيضًا: والسكينة ريحٌ حجوج ولها رأسان. وفى رواية أخرى "السكينة لها وجه كوجه الإنسان، ثم هى بعد ريح هفافة".
(¬3) ورد هذا والأثر في المستدرك للحاكم 2/ 267 كتاب (التفسير: الطواف) وقال الذهبى: سمعه أبو عامر العبدى منه.
(¬4) ورد هذا الأثر في كنز العمال للمتقى الهندى، ج 14 ص 105 رقم 38068 في (فضائل مكة) لفظ (الله) بعد (قال) في العبارة: (ثم قال لإبراهيم).
والأثر في الدر المنثور 1/ 322 في تفسير قوله تعالى: {وَإِذْ يَرْفَعُ إِبْرَاهِيمُ الْقَوَاعِدَ مِنَ الْبَيْتِ ... } عن على - رضي الله عنه - بلفظه.
والصرد: طائر أكبر من العصفور، ضخم الرأس والمنقار، يصيد صغار الحشرات، وربما صاد العصفور، وكانوا يتشاءمون به. المعجم الوسيط 512 - ب.

الصفحة 709