كتاب جمع الجوامع المعروف بـ «الجامع الكبير» (اسم الجزء: 17)
عَلَى بَغْلَتِهِ الشَّهْبَاءِ فَقَالَ: يَا عَمُّ! أَلاَ أَحْبُوكَ، أَلاَ أُجِيزُكَ؟ قَالَ: بَلَى - فِدَاكَ أَبِى وَأُمِّى - يَا رَسُولَ اللهِ! قَالَ: إِنَّ اللهَ فَتَحَ هَذَا الأَمْرَ (بِى) وَيَخْتِمُهُ بِوَلَدِكَ".
أبو بكر في الغيلانيات، خط، كر، وابن النجار (¬1).
4/ 1003 - "عَنِ ابنِ شهاب، عن عبدِ اللهِ بنِ كثيرٍ قَالَ: قَالَ لِى عَلِىُّ بْنُ أَبِى طَالبٍ: أَفْضَلُ هَذِهِ الأُمَّةِ بَعْدَ نَبِيِّهَما أَبُو بَكْرٍ وَعُمَرُ، وَلَوْ شِئْتُ أَنْ أُسَمِّىَ لَكُمُ الثَّالِثَ لَسَمَّيْتُهُ، وَقَالَ: لاَ يُفَضِّلُنِى أَحَدٌ عَلَى أَبى بَكْرٍ وَعُمَرَ إِلاَّ جَلَدْتُهُ جَلْدًا وَجِيعًا، وَسَيَكُونُ فِى آخِرِ الزَّمَانِ قَوْمٌ يَنْتَحِلُونَ مَحَبَّتَنَا وَالتَّشَيُّعَ فِينَا، هُمْ شِرَارُ عِبَادِ اللهِ الَّذين يَشْتُمُونَ أَبَا بَكْرٍ وَعُمَرَ، قَالَ: وَلَقَدْ جَاءَ سَائِلٌ فَسَأَلَ رَسُولَ اللهِ - صلى الله عليه وسلم - فَأَعْطَاهُ، وَأَعْطَاهُ أَبُو بَكْرٍ، وَأَعْطَاهُ عُمَرُ، وَأَعْطَاهُ عُثْمَانُ، فَطَلَبَ الرَّجُلُ مِنْ رَسُولِ اللهِ - صلى الله عليه وسلم - أَنْ يَدْعُوَ لَهُ فِيمَا أَعْطَوْهُ بِالْبَرَكَةِ، فَقَالَ رَسُولُ اللهِ - صلى الله عليه وسلم -: كَيْفَ لاَ يُبَارَكُ وَلَمْ يُعْطِ إِلاَّ نَبِىٌّ أَوْ صِدِّيق أَوْ شَهِيدٌ؟ ! ".
كر (¬2).
4/ 1004 - "عَنْ عَلِىٍّ أَنَّهُ قَالَ لِعُمَرَ: أَمَا تَذْكُرُ حِينَ بَعَثَكَ رَسُولُ اللهِ - صلى الله عليه وسلم - سَاعِيًا عَلَى الصَّدَقَةِ، فَأَتَيْتَ الْعَبَّاسَ فَسَأَلْتَهُ زَكَاةَ مَالِهِ فَمَنَعَكَ الصَّدَقَةَ وَأَعْلَمَكَ أَنَّهُ قَدْ
¬__________
(¬1) ورد هذا الأثر في تاريخ دمشق لابن عساكر، ج 7 ص 246 بلفظ: وأخرج الحافظ عن علي: أن النبي - صلى الله عليه وسلم - لقي العباس يوم فتح مكة وهو علي بغلته الشهباء، فقال: "يا عم! ألا أحبوك؟ ألا أجيزك"، قال: بلي - فداك أبي وأمي - يا رسول الله، قال: "إن الله فتح هذا الأمر بي ويختم بولدك" رواه من طريق الخطيب، وأخرجه من طريق الخطيب، أيضًا عن ابن عباس.
(¬2) أورده تاريخ دمشق لابن عساكر، ج 7 ص 244 عن طريق عبد الله بن كثير بلفظ: وقال على بن أبى طالب: أفضل هذه الأمة بعد نبيها أبو بكر وعمر، ولو شئت أن أُسمى لكم الثالث لسميته، وقال: لا يفضلنى أحد على أبى بكر وعمر إلا جلدته جلدًا - وجيعًا، وسيكون في آخر الزمان قوم ينتحلون محبتنا والتشيع فينا، هم شرار عباد الله الذين يشتمون أبا بكر وعمر. قال: وقال على: ولقد جاء سائل فسأل رسول الله - صلى الله عليه وسلم - فأعطاه، وأعطاه أبو بكر، وأعطاه عمرُ، وأعطاه عثمانُ؛ فطلب الرجل من رسول الله - صلى الله عليه وسلم -: "وكيف لا يبارك لك ولم يعطك إلا نبى أو صديق أو شهيد؟ ! ".