كتاب جمع الجوامع المعروف بـ «الجامع الكبير» (اسم الجزء: 17)

أَعْطَاهَا النَّبِىَّ - صلى الله عليه وسلم - لِسَنَتَيْنِ، فَانْطَلَقْتَ إِلَى رَسُولِ اللهِ - صلى الله عليه وسلم - فَقُلْتَ: إِنَّ العَبَّاسَ مَنَعَنِى الصَّدَقَةَ؟ ! فَقَالَ: إِنَّ عَمَّ الرَّجُلِ صِنْوُ (¬1) أَبِيهِ".
ابن جرير، كر (¬2).
4/ 1005 - "عَنْ عَلِىٍّ قَالَ: لَمَّا فَتَحَ الله عَلَى رَسُولِهِ - صلى الله عليه وسلم - مَكَّةَ صَلَّى بِالنَّاسِ الْفَجْرَ مِنْ صَبِيحَةِ ذَلِكَ، فَضَحِكَ حَتَّى بَدَتْ نَوَاجِذُهُ، فَقَالُوا: يَا رَسُولَ اللهِ! مَا رَأَيْنَاكَ ضَحِكْتَ مِثْل هَذِهِ الضَّحِكَةِ؟ فَقَالَ: وَمَالِىَ لاَ أَضْحَكُ وَهَذَا جبْرِيلُ يُخْبِرُنِى عَنِ اللهِ أَنَّ اللهَ بَاهَى بِىَ وَبِعَمِّى الْعَبَّاسِ وَبِأَخى عَلِيّ بْنِ أَبِى طَالبٍ سُكَّانَ الْهَوَاءِ وَحَمَلَةَ الْعَرْشِ وَأَرْوَاحَ النَّبِيِّينَ وَمَلاَئِكَة ستِّ سَمَوَات، وَبَاهَى بأُمَّتى أَهْلَ سَمَاء الدُّنْيَا".
كر (¬3).
¬__________
(¬1) معنى كلمة (صنو) في حديث العباس "فإن عم الرجل صنو أبيه" وفى رواية العباس "صنوى" الصنوُ: المثل، وأصله أن تطلع نخلتان من عرق واحد. يريد أن أصل العباس وأصل أبى واحد، وهو مثل أبى أو مثلى، وجمعه صنوان، وقد نكر في الحديث. النهاية ج 3 ص 57
(¬2) الأثر أورده تاريخ دمشق لابن عساكر، ج 7 ص 238 بلفظ: بعث رسول الله - صلى الله عليه وسلم - عمر بن الخطاب ساعيًا على الصدقة، فمنع ابن جميل وخالد بن الوليد، والعباس بن عبد المطلب، فقال رسول الله - صلى الله عليه وسلم -: "ما ينقم ابن جميل إلا أن كان فقيرًا فأغناه الله! ! وأما خالد فإنكم تظلمون خالدًا، إن خالدًا قد احتبس أذراعه وأعواده في سبيل الله، وأما العباس عم رسول الله - صلى الله عليه وسلم - فهى علىَّ ومثلها معها" وفى رواية: "وإنا تعجلنا صدقة العباس". وفى رواية: أن العباس أغلظ لعمر، فقال عمرُ: أما والله لولا الله ومنزلتك من رسول الله - صلى الله عليه وسلم - لكافأتك ببعض ما كان منك، فافترقا، وبلغ الخبر رسول الله - صلى الله عليه وسلم - فقال: "يا عمر! أكرمه أكرمك الله، أما علمت أن عم الرجل صنو أبيه، لا تكلم العباس فإنا قد تعجلنا منه صدقة سنتين" وفى رواية عن أبى رافع: "إن العباس أسلفنا صدقة العام عام الأول" ثم قال: "ما شعرت أن عم الرجل صنو أبيه؟ " وأخرج عن أبى هريرة أن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - أخذ بيد العباس فقال: "هو عمى وصنو أبى وأخرجه من طريق المحاملى (عن على - رضي الله عنه -).
(¬3) الأثر أورده تاريخ دمشق لابن عساكر، ج 7 ص 240 في (فضائل العباس) بلفظ: وأخرج من طريق الخطيب عن محمد ابن على، عن أبيه الحسين بن على بن أبى طالب قال: لما فتح الله على فيه مكة صلى بالناس الفجر من صبيحة ... الحديث بلفظه.

الصفحة 714