كتاب جمع الجوامع المعروف بـ «الجامع الكبير» (اسم الجزء: 17)
الْمَنْكبَيْنِ، إِذَا مَشَى يَتَكَفَّأُ كَأَنَّمَا يَنْزِلُ مِنْ صَبَبٍ، لَمْ أَرَ قَبْلَهُ مِثْلَهُ، وَلَمْ أَرَ بَعْدَهُ مثْلَهُ، قَالَ عَلِىٌّ: ثُمَّ سَكَتُّ، فَقَالَ لِىَ الحَبْرُ: وَمَاَذا؟ قَاَل عَلِىٌّ: هَذَا مَا يَحْضُرُنِى، قَالَ الْحَبْرُ: فِى عَيْنَيْه حُمْرَةٌ، حَسَنُ اللِّحْيَةِ، حَسَنُ الفَمِ، تامُّ الأُذُنَيْنِ، يُقْبِلُ جَمِيعًا، وَيُدْبِرُ جَميعًا، فَقَالَ عَلِىٌّ: هَذِهِ وَاللهِ صِفَتُهُ قَالَ الْحَبْرُ: وَشَئٌ آخَرُ، قَالَ عَلِىٌّ: وَمَا هُوَ؟ قَالَ الْحَبْرُ: وَفِيهِ حَيَاءٌ، قَالَ عَلِىٌّ: هُوَ الَّذِى قُلْتُ لَكَ كَأَنَّمَا يَنْزِلُ مِنْ صَبَبٍ، قَالَ الْحَبْرُ: فَإِنِّى أَجِدُ هَذِهِ الصِّفَةَ فِى سِفْرِ آبائى، وَنَجِدُهُ يُبْعَثُ مِنْ حَرَمِ اللهِ وَأَمْنِهِ وَمَوْضِعِ بَيْتِهِ، ثُمَّ مُهَاجِرٌ إِلَى حَرَمٍ يُحَرمُهُ هُوَ، وَيَكُونُ لَهُ حُرْمَةٌ كَحُرْمَةِ الْحَرَمَ الَّذِى حَرَّمَ الله، وَنَجِدُ أَنْصَارَهُ الَّذِينَ هَاجَرَ إِلَيْهِمْ قَوْمًا مِنْ وَلَد عَمْرِو بْنِ عَامِرٍ أَهْلَ نَخْلٍ، وَأَهْلُ الأَرْضِ قَبْلَهُمْ يَهُودُ، قَالَ عَلِىٌّ: هُوَ هُوَ، فَقَالَ الْحَبْرُ: فَإنِّى أَشْهَدُ أَنَّهُ نَبِىٌّ وَأَنَّهُ رَسُولُ اللهِ إِلَى النَّاسِ كَافَّةً، فَعَلَى ذَلِكَ أَحْيَا، وَعَلَيْهِ أَمُوتُ، وَعَليْهِ أُبَعَثُ إِنْ شَاءَ الله".
ابن سعد، كر (¬1).
4/ 1009 - "عَنْ أبى الْبَخْتَرِىِّ الطَّائِيّ قَالَ: سَمِعْتُ عَليّا يَقُولُ: قَالَ رَسُولُ اللهِ - صلى الله عليه وسلم - لِجِبْرِيلَ: مَنْ يُهَاجِرُ مَعِى؟ قَالَ: أَبُو بَكْرٍ، وَهُوَ يَلِى أَمْرَ أُمَّتِكَ مِنْ بَعْدِكَ، وَهُوَ أَفْضَلُهَا وَأَرْأَفُهَا".
كر وقال: غريب جدا لم أكتبه إلا من هذا الوجه.
4/ 1010 - "عَنْ علِىٍّ قَالَ: كَانَ دَاوُدُ النَّبِىُّ - عَلَيْهِ السَّلاَمُ - يَصُومُ يَوْمًا وَيُفْطِرُ يَوْمَيْنِ، يَوْمًا لِقَضَائِهِ وَيَوْمًا لِنِسَائِهِ".
كر (¬2).
¬__________
(¬1) أورده الطبقات الكبرى لابن سعد، باب: (صفِة خلقِ الرسول - صلى الله عليه وسلم -) ج 1 القسم الثانى، ص 122 سطر رقم 8 بلفظ: أخبرنا محمد بن عمر الأسلمى، حدثنى عبدُ اللهِ بنُ محمدِ بنِ عمرَ بنِ على بن أبى طالب، عن أبيه، عن جده، عن علىٍّ قال: . . بلفظه.
وأخرجه تهذيب تاريخ دمشق الكبير لابن عساكر بألفاظ مقاربة، ج 1 ص 316 عن على.
(¬2) أورده السنن الكبرى للبيهقى كتاب (الصيام) باب: فضل صوم داود، ج 4 ص 296 عن ابن عمرو، وقال البيهقى: رواه مسلم في الصحيح، عن محمد بن مثنى.
الصفحة 717