كتاب جمع الجوامع المعروف بـ «الجامع الكبير» (اسم الجزء: 17)

4/ 1028 - "عَنْ أَبِى الْعَالِيَةِ، عَنْ عَلىٍّ قَالَ: اسْتَكْثِرُوا مِنَ الطَّوَافِ بِهَذَا الْبَيْتِ قَبْلَ أَنْ يُحَالَ بَيْنَكُمْ وَبَيْنَهُ، فَكَأَنِّى بِرَجُلٍ مِنَ الْحَبَشَةِ أَصْعَلَ أصْمَعَ حَمِشِ السَّاقَيْنِ قَاعد عَلَيْهَا وَهِىَ تُهْدَمُ، وَفِى لَفْظٍ: يَهْدِمُهَا بِمِسْحَاتِهِ".
سفيان بن عيينة في جامعه، وأبو عبيد في الغريب، ش، والأزرقى (¬1).
4/ 1029 - "عَنْ عَلىٍّ: أَنَّهُ أَتَاهُ قَوْمٌ بَرَجُلٍ فَقَالُوا: إِنَّ هَذَا يَؤُمُّنا وَنَحْنُ لَهُ كَارِهُونَ، فَقَالَ لَهُ عَلِىٌّ: إِنَّكَ لَخَرُوطٌ: أَتَؤُمُّ قَوْمًا هُمْ لَكَ كَارِهُونَ".
أبو عبيد (¬2).
4/ 1030 - "عَنْ عَلىٍّ قَالَ: إِذَا بَلَغَ النِّسَاءُ نصَّ الْحِقَاقِ فَالْعَصَبَةُ أَوْلَى".
أبو عبيد (¬3).
¬__________
= وقال: قال الأصمعى: (العَذِرة) أصلها: فناء الدار، وإياها أراد على. قال أبو عبيد: وإنما سميت عَذِرةُ الناس بهذا؛ لأنها كانت نُلْقَى باَلأفنية، فكنى عنها باسم الفناء، كما كنى بالغائط أيضًا، وإنما الغائط الأرض المطمئنة.
(¬1) الأثر في غريب الحديث لأبى عبيد، ج 3 ص 454 (أحاديث على بن أبى طالب - رضي الله عنه -) في حديثه - عليه السلام -: استكثروا من الطواف بهذا. البيت قبل أن يحال بينكم وبينه، فكأنى برجل من الحبشة أصعلَ أصمعَ حَمِشَ الساقين قاعد عليها وهى تهدم.
قال الأصمعى: قوله: (أصعل) هكذا يروى، فأما في كلام العرب فهو صَعْلٌ - بغير ألف - وهو الصغير الرأس، وكذلك الحبشة، ولهذا قيل للظليم: صَعْل.
قال: و (الأصمع) الصغير الأذن، يقال منه: رجل أصمع وامرأة صمعاء، وكذلك غير الناس.
(¬2) الأثر في غريب الحديث لأبى عبيد، ج 3 ص 455 (أحاديث على بن أبى طالب - رضي الله عنه -) وقال في حديثه - عليه السلام -: إنه أتاه قوم برجل فقالوا: إن هذا يؤمنا ونحن له كارهون، فقال له على - عليه السلام - إنك لخروط، أتؤم وهم لك كارهون؟ ! .
قوله: (خروط) يعنى الذى يتهور في الأمور، ويركب رأسه في كل ما يريد بالجهل، وقلة المعرفة بالأمور.
(¬3) الأثر في غريب الحديث لأبى عبيد، ج 3 ص 456 (أحاديث على بن أبى طالب - رضي الله عنه -) بلفظ: وقال أبو عبيد في حديثه - عليه السلام -: "إذا بلغ النساء نص الحقائق - وبعضهم يقول -: الحقاق، فالعصبة أولى". قوله: (نص الحقاق) قال أبو عبيد: وأصل النَّصِّ (هو: نصص) منتهى الأشياء، ومبلغ أقصاها، فنص الحقاق إنما هو الإدراك؛ لأنه منتهى الصغر، والوقت الذى يخرج منه الصغير إلى الكبير يقول: =

الصفحة 723