كتاب جمع الجوامع المعروف بـ «الجامع الكبير» (اسم الجزء: 17)

4/ 1031 - "عَنْ عَلىٍّ قَالَ: مَنْ أَحَبَّنَا أَهْلَ الْبَيْتِ فَلْيُعِذَ لِلْفَقْرِ جِلْبَابًا، أَوْ قَال: تِجْفَافًا".
أبو عبيد (¬1).
4/ 1032 - "عَنْ عَلِىٍّ قَالَ: إِنَّ الْمَرْءَ الْمُسْلِمَ مَا لَمْ يَغْشَ دَنَاءَةً يَخْشَعُ لَهَا إِذَا ذُكِرَتْ، وَتُغْرِى بِهِ لِئَامَ النَّاسِ كَالْيَاسِرِ يَنْتَظِرُ فوْزَةً مِنْ قِدَاحِهِ أَوْ دَاعِى الله فَمَا عِنْدَ اللهِ خَيْرٌ لِلأَبْرَارِ".
أبو عبيد (¬2).
¬__________
= فإذا بلغ النساء ذلك فالعصبة أولى بالمرأة من أمها إذا كانوا محرما مثل الإخوة والأعمام بتزويجها إن أرادوا، وهذا مما يبين لك أن العصبة والأولياء ليس لهم أن يزوجوا اليتيمة حتى تدرك، ولو كان لهم ذلك لم ينتظر بها نص الحقاق.
وقوله: (الحقاق) إنما هو المحاقّة، أن تحاق الأم العصبة فيهن، فذلك الحقاق، فتقول: أنا أحق، ويقول أولئك: نحن أحق.
(¬1) الأثر في غريب الحديث لأبى عبيد، ج 3 ص 466 (أحاديث على بن أبى طالب - رضي الله عنه -) وقال في حديثه - عليه السلام -: "من أحبنا أهل البيت فليعد للفقر جلبابا أو تجفافا".
قال: وقد تأوله بعض الناس على أنه أراد من أحبنا افتقر في الدنيا، وليس لهذا وجه، لأنا قد نرى من يحبهم فيهم ما في سائر الناس من الغنى والفقر، ولكنه عندى إنم أراد فقر يوم القيامة، يقول: ليعد ليوم فقره وفاقته عملا صالحًا ينتفع به في يوم القيامة، وإنما هذا مه على وجه الوعظ والنصحية له، كقولك: من أجب أن يصحبنى ويكون معى فعليه بتقوى الله واجتناب معاصية، فإنه لا يكون لى صاحبا إلا من كانت له هذه حالة. ليس للحديث وجه غير هذا، والجلباب: الرداء.
وفى النهاية مادة (جفف) التجفاف (*): شيء من السلاح يترك على الفرس يقيه الأذى، وقد يلبسه الإنسان أيضًا، وجمعه: تجافيف.
(¬2) في غريب الحديث لأبى عبيد، ج 3 ص 468 (أحاديث على بن أبى طالب - رضي الله عنه -) وقال في حديثه - عليه السلام -: إن المرء المسلم ما لم يغش دناءة ... الأثر.
قال أبو عبيدة والأصمعى وأبو عمرو وغيرهُم: دخل كلام بعضهم، قالوا: قوله (الياسر من الميسر) وهو: القمار الذى كان أهل الجاهلية يفعلونه، قال أبو عبيد: فالياسرون هم الذين يتقامرون على الجزور، والفالج: القامر. =
===
(*) وقال في القاموس: التجفاف - بالكسر -: آلة الحرب.

الصفحة 724