كتاب جمع الجوامع المعروف بـ «الجامع الكبير» (اسم الجزء: 17)
4/ 1033 - "عَنْ عَلىٍّ: أَنَّهُ خَرَجَ وَالنَّاسُ يَنْتَظِرونَهُ لِلصَّلاَةِ قِيَامًا، فَقَالَ: مَا لِى أَرَاكُمْ سَامِدِينَ (¬1) ".
أبو عبيد (¬2).
4/ 1034 - "عَنْ عَلىٍّ: أَنَّهُ خَرَجَ فَرَأَى قَوْمًا يُصَلُّونَ قَدْ سَدَلُوا ثِيَابَهُمْ، فَقَالَ: كَأَنَّهُمُ الْيَهُودُ خَرَجُوا مِنْ فُهْرِهِمْ".
أبو عبيد، ش (¬3).
4/ 1035 - "عَنْ عَلىٍّ قَالَ: مَنْ لَبَّدَ أَوْ عَقَصَ أَوْ ضَفَرَ فَعَلَيْهِ الْحَلْقُ".
أبو عبيد (¬4).
¬__________
= فأراد على بقوله: (كالياسر الفالج ينتظر فوزة من قداحه أو داعى الله فما عند الله خير للأبرار) يقول: هو بين خيرتين: إما صار إلى ما يحب من الدنيا، فهو بمنزلة المعلى وغيره من القداح التى لها حظوظ، أو بمنزلة التى لا حظوظ لها - يعنى الموت - فيحرم ذلك في الدنيا، وما عند الله خير له.
(¬1) قوله: (سامدين) يعنى القيام.
(¬2) الأثر في غريب الحديث لأبى عبيد، ج 3 ص 480 (أحاديث على بن أبى طالب - رضي الله عنه -) بلفظه.
(¬3) الأثر في غريب الحديث لأبى عبيد، ج 3 ص 481 (أحاديث على بن أبى طالب - رضي الله عنه -) بلفظه.
قوله: (فُهْرِهِمْ) هو موضع مِدراسهم الذى يجتمعون فيه كالعيد يصلون فيه ويسدلون ثيابهم، وهو كلمة نبطية أو عبرانية أصلها بُهر، فعربت بالفاء، فقيل: فهر.
و(السدل) هو إسبال الرجل ثوبه من غير أن يضم جانبيه بين يديه. والأثر في مصنف ابن أبى شيبة كتاب (الصلاة) باب: من كره السدل في الصلاة، ج 2 ص 259 بسنده: أن عليا رأى قوما يصلون وقد سدلوا، فقال: كأنهم اليهود خرجوا من فهرهم.
(¬4) الأثر في مجمع الزوائد، ج 3 ص 263 كتاب (الحج) باب: في الحلق والتقصير، بلفظ: وعن الأزرق بن قيس قال: كنت جالسا إلى ابن عمر فسأله رجل فقال: يا أبا عبد الرحمن! إنى أحرمت وجمعت شعرى، فقال: أما سمعت عمر في خلافته قال: من ضفَر رأسه أو لبّده فليحلق؟ .
فقال: يا أبا عبد الرحمن إنى لم أضفره ولكنى جمعته. فقال ابن عمر: عنز وتيس وتيس.
رواه الطبرانى في الكبير، ورجاله رجال الصحيح.
(عقص للشعر) ضفره وليه على الرأس، وبابه: ضرب. مختار.