كتاب جمع الجوامع المعروف بـ «الجامع الكبير» (اسم الجزء: 17)

4/ 1068 - "عن عليٍّ قَالَ: لم يَبْعَث الله نبيّا - آدَمَ فَمنْ بعدَهُ - إلاَّ أَخَذَ عليهِ العهدَ فِى محمدٍ لَئنْ بُعِثَ وهو حىٌّ لَتُؤْمِنَنَّ بِهِ ولَتَنْصُرَنَّهُ، ويَأمُرُهُ فَيأخُذُ العهدَ عَلى قَومهِ. ثُم تَلاَ {وإذ أخذَ الله ميثاقَ النَّبِيِّينَ لمَا آتَيْتكُم مِّن كتابٍ وحكمةٍ}: الآية. إلى قوله: قال: (فاشْهَدُوا) يقولُ: فاشهَدُوا علَى أُمَمِكُمْ بِذَلِكَ (وأَنَا مَعَكُم مِّنَ الشَّاهِدِينَ) عليكمْ وَعَليهمْ، (فمن تَوَلَّى) عنكَ يا محمدُ بَعْدَ هذَا العهدِ من جميعِ الأممِ (فأولئكَ هُمُ الفاسِقُونَ) هم العاصونَ في الكفرِ".
ابن جرير (¬1).
¬__________
= قال ابن الجوزى: هذا حديث موضوع تفرد به الحارث بن عمير، قال أبو حاتم بن حبان: كان الحارث محمد يروى عن الأثبات الموضوعات.
روى هذا الحديث ولا أصل له. وقال أبو بكر محمد بن إسحاق ابن خزيمة: الحارث كذاب، ولا أصل لهذا الحديث.
وإخرجه العراقى في تخريج أحاديث إحياء علوم الدين كتاب (الأذكار والدعوات) باب: بيان أعداد الأوراد وترتيبها، ج 1 ص 343 قال بعد أن أورد الحديث بلفظه: فيه الحارث بن عمير، وفى ترجمته ذكره ابن حبان في الضعفاء وقال: موضوع لا أصل له. والحارث يروى عن الأثبات الموضوعات. قلت: وثقه حماد بن زيد، وابن معين، وأبو زرعة، وأبو حاتم، والنسائى، وروى له البخارى تعليقا.
وأخرجه ابن حبان في المجروحين، من المحدثين، في ترجمة (الحارث بن عمير) ج 1 ص 223 بلفظ: حدثنا الحسين بن محمد بن خالد بحَر جَرَايا، ثنا محمد بن زنبور المكى، ثنا الحارث عمير، عن حميد، وقد روى الحارث بن عمير، عن جعفر بن محمد عن أبيه عن جده عن على عن النبي - صلى الله عليه وسلم - قال: "آية الكرسى، وشهد الله، وفاتحة الكتاب ... " الحديث وقال ابن حبان: وذكر حديثا طويلا موضوعا لا أصل له.
(¬1) أورده الطبرى في تفسيره (سورة آل عمران) آية رقم 81، ج 6 ص 555 رقم 7329 و (سيف بن عمر التميمى): ترجم له الذهبى في ميزان الاعتدال، ج 2 ص 255 رقم 3637 فقال: سيف ابن عمر الضبى الأسدى، ويقال: التميمى البُرْجمى. ويقال: السعدى الكوفى، مصنف الفتوح والردة وغير ذلك. هو الواقدى يروى عن هشام بن عروة، وعبيد الله بن عمر. وخلق كثير من المجهولين، قال أبو داود: ليس بشيء. وقال أبو حاتم: متروك، وقال ابن حبان: اتهم بالزندقة، وقال ابن عدى: عامة حديثه منكر.

الصفحة 737