كتاب جمع الجوامع المعروف بـ «الجامع الكبير» (اسم الجزء: 17)

العسكرى في الأمثال، وقال: ضعيف بِمَرَّة، حب في الضعفاء (¬1).
4/ 1093 - " ثَنا أَبُو الطَّيِّبِ أَحْمَدُ بْنُ عَبْدِ الله الدَّارِمِى، ثَنا أَحْمَدُ بنُ داود بْنِ عَبْدِ الْغفارِ، ثَنا أَبو مصعَبٍ، ثنا مالِكٌ، عَنْ جَعْفر بْنِ محمد، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ جَدِّهِ قالَ: اجْتَمَعَ عَلِىُّ بنُ أَبِى طالِب وأَبُو بَكْرٍ وَعُمر وَأَبُو عُبَيْدَةَ بنُ الجرَّاح فتمارُوْا فِى شَىْءٍ، فَقالَ لهُمْ عَلِىٌّ: انْطَلِقُوا بِنَا إِلَى رَسُولِ الله - صلى الله عليه وسلم - لنَسْأَلَهُ، فَلَمَّا وَقَفُوا عَلَيْهِ قَالُوا: يَا رَسُولَ الله جِئْنا لِنَسأَلَكَ عَنْ شئٍ، قالَ: إِنْ شِئْتُمْ سَأَلْتُمُونِى وِإنْ شِئْتُمْ أَخْبِرْتُكُمْ بِما جِئْتُمْ له! قالُوا: حَدَّثْنا عَنِ الصَّنيعةِ. "قالَ: لاَ يَنْبَغِى أَنْ تَكُونَ الصَّنِيعَةُ إِلَّا لِذِى حَسَبٍ أَوْ دِين، جِئْتُمْ تَسْأَلُونَنِى عَنِ الْبِرِّ وَما عَلَيْهِ الْعبَادُ، فَاسْتَنزِلُوه بالصَّدَقَةِ، وَجِئْتُمْ تَسْأَلُونَنِى عَنْ جِهَادِ الضَّعيفِ، وَجِهادُ الضُّعَفَاءِ الْحَجُّ والْعُمْرَةُ، جِئْتُمْ تَسْأَلُونَنِى عِنْ جِهَادِ الْمَرأةِ، حُسْنُ التَّبَعُّلِ لِزَوْجِهَا، جِئْتُمْ تَسْأَلُونَنِى عَنِ الرِّزْقِ مِنْ أَيْنَ يَأتِى؟ وَكيْفَ يَأتِى؟ أَبَى الله أَنْ يَرْزُقَ عَبْدَهُ الْمُؤْمِنَ إِلَّا مِنْ حَيْثُ لاَ يَعْلَمُ ".
قال حب: موضوع، آفته أحمد بن داود، وأورده ابن الجوزى في الموضوعات.
وأخرجه قط في الأفراد وقال: غريب من حديث مالك، تفرد به أحمد بن داود الجرجانى وكان ضعيفا عن أبى مصعب عنه.
وأخرجه ابن عبد البر في التمهيد وقال: غريب من حديث مالك، وهو حديث حسن، لكن منكر عندهم عن مالك، لا يصح عنه ولا أصل له في حديثه، قال: وقد حدث بهذا الحديث هارون عن يحيى الخاطبى عن عثمان بن خالد الزبيرى، عن أبيه، عن على بن أبى طالب، وهذا حديث ضعيف، وعثمان لا أعرفه ولا الراوى عنه، قال في اللسان: أما عثمان فذكره حب في الثقات، وهارون ذكره عق في الضعفاء (¬2).
¬__________
(¬1) الأثر في كنز العمال في سنن الأقوال والأفعال للمتقى الهندى ج 16 ص 140 رقم 44172 كتاب (المواعظ والرقائق والخطب والحكم من قسم الأفعال.
فصل: في جامع المواعظ والخطب (خطب النبى - صلى الله عليه وسلم - ومواعظه) بلفظه وعزوه.
(¬2) الأثر في كنز العمال في سنن الأقوال والأفعال للمتقى الهندى، ج 16 ص 140، 141 رقم 44173 =

الصفحة 746