كتاب جمع الجوامع المعروف بـ «الجامع الكبير» (اسم الجزء: 17)

4/ 1094 - " عَنْ عَاصِم بن ضَمْرةَ عَنْ عَلِىٍّ، عَنْ رَسُولِ الله - صلى الله عليه وسلم - قال: بَعَثَ الله يَحْيَى بن زَكريا إِلَى بَنِى إِسْرائِيل بِخَمْسِ كلِماتٍ؛ وكان يحيى تُعْجبُهُ البرِّيَّةُ أَنْ يَكُونَ بِهَا، فَلَمَّا بَعَثَ الله عيسى ابنَ مريم قال: يَا عِيسى! قُلْ لِيحيى إِمَّا أَن يُبلِّغَ مَا أُرْسِلْتَ بِهِ إِلَى بَنِى إِسْرائيلَ وَإِمَّا أَنْ تُبَلِّغَهُمْ، فَخَرَجَ يحيى حَتَّى أَتَى بَنِى إِسْرائِيلَ فَقال: إِنَّ الله يَأمُرُكُمْ أَنْ تَعْبُدُوه وَأَلا تُشْرِكُوا بِهِ شَيْئًا، وَمَثَلُ ذَلِكَ مَثَلُ رَجُلٍ أعْتَقَ رَجُلًا فَأَحْسَنَ إِلَيْهِ رِزْقَهُ وأَعْطَاهُ، فَانْطَلَقَ وَكفَرَ وَلاَءَ نِعمَتِهِ وَتَولَّى غَيْرَهُ، وِإنَّ الله يَأمُرُكُمْ أَنْ تُقِيمُوا الصَّلاَةَ، وَمَثَلُ ذَلِكَ كَمَثَلِ رَجُلٍ دَخَلَ عَلَى مَلِكٍ مِنْ مُلُوكِ بَنِى آدمَ فَسَأَلَهُ، فَإنْ شَاء أَعْطاهُ وِإنْ شَاءَ مَنَعَه، وَإِنَّ الله يَأمُرُكُمْ أَنْ تُؤْتُوا الزَّكاةَ، وَمَثَلُ ذَلِكَ مَثَلُ رَجُلٍ أَسَرَهُ الْعَدوُّ فَأَرَادوا قَتْلَهُ. فَقالَ لاَ تَقْتُلُونِى فَإِنَّ لِى كنْزًا وَأَنا أَفْدِى بِهِ نَفْسِى، فَأَعْطَاهُ كنْزَهُ ونجا بِنَفْسِهِ، وَإِنَّ الله يَأمُرُكُمْ أَنْ تَصُومُوا، وَمَثَلُ ذَلِكَ مَثَلُ رَجُل مَشَى إِلَى عَدوٍّ وَقَدِ اعْتَدَّ لِلْقِتَالِ لَهُ، فَلاَ يُبَالِى مِنْ حَيْثُ أَتَى، وإِنَّ الله يَأمُرُكُمْ أَنْ تَقْرَأُوا الْكِتَابَ، وَمَثَلُ ذَلِكَ كقَوْمٍ فِى حِصْنِهِم سَارَ إِلَيْهِمْ عَدوُّهُّم. ذَلِكَ مَثَلُ مَنْ قَرأَ الْقَرآنَ، لاَ يَزَالونَ فِى حِرْزٍ (¬1) وَحِصْنٍ حَصِينٍ ".
العسكرى في المواعظ، وأبو نعيم (¬2).
4/ 1095 - " عَنْ عَلىٍّ قَالَ: إِنَّ مِنْ أَحَبِّ الْكَلاَمِ إِلَى الله هَوُلاءِ الْكلِمَاتِ: اللَّهُمَّ لاَ إِلَهَ إِلَّا أَنْتَ، اللَّهُمَّ لاَ نَعْبُدُ إِلَّا إِيَّاكَ، اللَّهُمَّ لاَ نُشْرِكُ بِكَ شَيْئًا، اللَّهُمَّ إِنِّى ظلَمْتُ نَفْسِى فاغْفِر لِى فَإِنَّهُ لاَ يَغْفِرُ الذُّنُوبَ إِلَّا أَنْتَ ".
¬__________
= كتاب (المواعظ والرقائق والخطب والحكم) من قسم الأفعال، فصل: في جامع المواعظ والخطب (خطب النبى - صلى الله عليه وسلم - ومواعظه) بلفظه وعزوه
(¬1) (حِرْزٍ) ومنه حديث الدعاء: " اللهم اجْعَلْنا فِى حِرْزٍ حَارِزٍ أى كف منيع، وهذا كما يقال: شِعْر شَاعِرٌ، فَأَجْرى اسم الفاعل صفة للشعر، وهو لقائله، والقياسُ أنْ يَقُولَ: حِرْزٌ مُحْرِزٌ، أوْ حرْزٌ؛ لأَنَّ الفِعْل منه أَحْرَزَ، ولكن كذا روى، ولعله لُغة. النهاية، ج 1 ص 366.
(¬2) الأثر في كنز العمال في سنن الأقوال والأفعال للمتقى الهندى، ج 16 ص 141، 142 رقم 44174 كتاب (المواعظ والرقائق والخطب والحكم) من قسم الأفعال، فصل: في جامع المواعظ والخطب (خُطَبُ النبى - صلى الله عليه وسلم - ومواعظه) بلفظه وعزوه.

الصفحة 747