كتاب جمع الجوامع المعروف بـ «الجامع الكبير» (اسم الجزء: 17)

الأُخْرَى فَمَا أَصْنعُ؟ قالَ: تَعْتِقُ التى كُنْتَ تَطَأُ، ثُمَّ تَطأُ الأُخْرَى، ثُمَّ قَالَ: إِنَّهُ يَحْرُمُ عَلَيْكَ مِمَّا مَلَكَتْ يَمِينُكَ مَا يَحْرُمُ عَلَيْكَ فِى كتَابِ الله مِنَ النَّسَبِ".
ابن جرير، وابن عبد البر في الاستذكار (¬1).
4/ 1101 - " عَنْ عَلِىٍّ: أَنَّهُ سُئِلَ عَنِ الأُخْتَيْنِ الْمَمْلُوكَتَيْنِ فَقَالَ: إِذَا أَحَلَّتْ لَكَ آيَةٌ، وَحَرَّمَتْ عَلَيْكَ أُخْرَى، فإِنَّ أَمْلَكَهُما آيَةُ الْحَرامِ".
ش (¬2).
4/ 1102 - " عَنْ عَلِىٍّ: أَنَّ وَفْدَ نَهْدٍ (¬3) قَدِمُوا عَلَى رَسُولِ الله - صلى الله عليه وسلم - وَمِنْهُمْ
¬__________
(¬1) الأثر في كنز العمال في سنن الأقوال والأفعال للمتقى الهندى، ج 16 ص 515 رقم 45694 كتاب (النكاح) من قسم الأفعال باب: محرمات النكاح. بلفظ: عن إياس بن عامر قال: سألت عَلِى بنَ أبى طالب فقلت: إِن لى أختين مما ملكت يمينى، اتخذت إحداهما سرية وولدت لى أولادًا، ثم رغبت في الأخرى فما أصنعُ؟ قال: تعتق التى كنت تطأ ثم تطأ الأخرى، ثم قال: إنه يحرم عليك مما ملكت يمينك ما يحرم عليك في كتاب (الله) (ثم زاد عليه قوله: من الحرائر إلا العدد، ويحرم عليك من الرضاع ما يحرم عليك في كتاب الله من النسب).
وعزاه إلى (ابن جرير، وابن عبد البر في الاستذكار).
(¬2) الأثر في كنز العمال في سنن الأقوال والأفعال للمتقى الهندى، ج 16 ص 515 رقم 45695 كتاب (النكاح) من قسم الأفعال، باب: محرمات النكاح. بلفظه وعزوه.
والأثر أورده ابن أبى شيبة في مصنفه كتاب (النكاح) باب: في الرجل يكون عنده الأختان مملوكتان فيطأهما جمعيًا، ج 4 ص 169 بلفظ: عبد الله بن إدريس، ووكيع، عن شعبة، عن أبى عون، عن أبى صالح الحنفى: أن ابن الكواء سَأل عليًا عن الجمع بين الأختين، فقال: حرمتهما آية، وأحلتهما أخرى، ولست أفعل أنا ولا أهلى.
(¬3) بنو نهد: هم قبيلةٌ باليمن كانوا يتكلمون بألفاظ غريبة وحشية لا تعرفها أكثر العرب، وكان - صلى الله عليه وسلم - يخاطب كل قوم ويكاتبهم بلغتهم، وذلك من أنواع بلاغته - صلى الله عليه وسلم - فكان يتكلم مع كل ذى لغة غريبة بلغته، ومع كل ذى لغة بليغة بلغته اتساعًا في الفصاحة واستحداثًا للأُلفة والمحبة، فكان يخاطب أهل الحضر بكلام ألين من الدهن وأرق من المزن، ويخاطب أهل البدو بكلام أرسى من الهضب وأرهف من العضب، فانظر إلى دعائه - صلى الله عليه وسلم - لأهل المدينة حين سألوه ذلك فقال: اللهم بارك لنا في مكيالهم، وبارك لهم في صاعهم ومدهم. وفى رواية: اللهم بارك لنا في تمرنا، وبارك لنا في مدينتنا، وبارك لنا في صاعنا، وبارك لنا في مدنا، =

الصفحة 750