كتاب جمع الجوامع المعروف بـ «الجامع الكبير» (اسم الجزء: 17)
عليٍّ قلت يا رسولَ الله: إن نزل بنا أمر ليس فيه بيانُ أمر، ولا نهى فما تأمرنا؟ قال: شاوروا الفقهاءَ، والعابدينَ، ولا تمضُوا فيه برأى خاصة، قال طس: لم يروه عن الوليد إلا نوحٌ، انتهى، ونوح روى له مسلمٌ والأربعةُ، وقال في الكاشف: وُثّق وهو حسنُ الحديث وقال في الميزان: صالحُ الحال وثقَهُ حم، وابن معين، وقال "ن" ليس به بأس، والوليد ذكره حب في الثقات في الحديث من هذا الطريق حسن صحيح (¬1).
4/ 1189 - "عَنِ الْحَسَنِ، عَنْ عَلىٍّ قَالَ: عَلَّمَنِى رسُولُ الله - صلى الله عليه وسلم - ثَوابَ الوُضُوءِ فَقالَ: يَا عَلِىُّ! إِذَا قَدَّمْتَ وُضُوءَكَ فَقُلْ: بِسْم الله الْعَظِيمِ، وَالْحَمْدُ لله عَلَى الإِسْلاَمِ، فَإِذَا غَسَلْتَ فَرْجَكَ فَقُلْ: اللَّهُمَّ حَصِّنْ فَرْجِى وَاجْعَلْنِى مِنَ التَوَّابِينَ، وَاجْعَلْنِى مِنَ الْمُتَطَهِّرِينَ، وَاجْعَلْنِى مِنَ الَّذين إذَا ابْتَلَيْتَهُمْ صَبَرُوا، وإِذَا أَعْطَيْتَهُمْ شَكَرُوا، وَإِذَا تَمَضْمَضْتَ فَقُلْ: اللَّهُمَّ أَعِنِّى عَلَى تِلاَوَةِ ذِكْرِكَ، وَإِذَا اسْتَنْشَقْتَ فَقُلْ: اللَّهُمَ لاَ تَحْرِمْنِى رَائِحَةَ الْجَنَّةِ، وَإِذَا غَسَلْتَ وَجْهَكَ فَقُلْ: اللَّهُمَّ بيِّضْ وَجْهِى يَوْمَ تَبْيضُّ وُجُوهٌ وتَسْوَدُّ وُجُوهٌ، وَإِذَا غَسَلْتَ ذِرَاعَكَ الْيُمْنَى فَقُلْ: اللَّهُمَّ اعْطِنِى كِتَابِى بِيَمِينِى، وَحاسِبْنِى حِسَابَا يسيرًا، وَإِذَا غَسلْتَ ذِرَاعَكَ الْيُسْرَى فَقُلْ: اللَّهُمَّ لاَ تُعْطِنِى كِتَابِى بِشِمَالِى، وَلاَ مِنْ وَرَاءِ ظَهْرِى، وَإِذَا مَسَحْتَ بِرَأسِكَ فَقُلْ: اللَّهُمَّ غَشِّنِى بِرَحْمَتِكَ، وَإِذَا مَسَحْتَ أُذُنَيْكَ فَقُلْ: اللَّهُمَّ اجْعَلْنِى مِمَّنْ يَسْتَمِعُ الْقَوْلَ فَيَتَّبِعُ أحْسَنهُ وَإِذَا غَسَلْتَ رِجْلَيْكَ فَقُلْ: اللَّهُمَّ اجْعَلْهُ سَعْيًا مَشْكُورًا وَذنْبًا مَغْفُورًا، وَعَمَلًا مُتَقَبلًا، اللَّهُمَّ اجْعَلنِى مِنَ التَّوَّابينَ، وَاجْعَلنِى مِنَ المُتطَهِّرِينَ، اللَّهُمَّ إِنِّى أَسْتَغْفِرُكَ وَأَتُوبُ إِلَيْكَ، ثُمَّ ارْفَع رَأسَكَ إِلَى السَّمَاءِ فَقُلْ: الْحَمْدُ لله الَّذى رَفَعَها بِغَيْرِ عَمَدٍ، والْمَلكُ قَائِمٌ عَلَى رَأسِكَ يَكْتُبُ مَا تَقُولُ، وَيَخْتِمُ بخَاتَمِهِ، ثُمَّ يَعْرُجُ إِلَى السَّماءِ فَيَضَعُهُ تَحْتَ عَرْشِ الرَّحْمَنِ، فَلاَ يُفَكُّ ذَلِكَ الْخَاتَمُ إِلَى يَوْم الْقِيَامَةِ".
أبو القاسم بن منده في كتاب الوضوء، والديلمى، والمستغفرى في الدعوات، وابن
¬__________
(¬1) ما بين الأقواس ساقط من الأصل وقد أثبتناه من (جامع بيان العلم وفضله) لابن عبد البر 2/ 59 فقد أخرجه بلفظ المصنف مع اختلاف يسير، ومن تعليق المصنف يعلم أنه ضعيف.