كتاب جمع الجوامع المعروف بـ «الجامع الكبير» (اسم الجزء: 17)
النجار، قال الحافظ ابن حجر في أماليه: هذا حديث غريب، ورواته معروفون لكن فيه خارجة بن مصعب تركه الجمهور، وكذبه ابن معين، وقال حب: كان يدلس عن الكذابين أحاديث رووها عن الثقات "على الثقات" الذين لَقِيَهُمْ فوقعت الموضوعات في روايته (¬1).
1190/ 4 - "عَنْ أَبِى إسْحاقَ السَّبِيعىِّ رَفَعَهُ إِلَى عَلِىِّ بْنِ أَبِى طَالِب قَالَ: عَلَّمَنِى رَسُولُ الله - صلى الله عليه وسلم - كَلِمَاتٍ أَقُولُهُنَّ عِنْدَ الوُضُوء فَلَمْ أَنْسَهُنَّ: كَانَ رَسُولُ الله - صلى الله عليه وسلم - إِذَا أُتِىَ بِماء فَغَسَلَ كَفَّيْهِ قَال: بِسْمِ الله العَظيمِ، وَالْحَمْدُ لله عَلَى الإسْلاَمِ اللَّهُمَّ اجْعَلْنِى مِنَ التَّوَّابِينَ، وَاجْعَلْنِى مِنَ الْمُتَطَهًّرِينَ وَاجْعَلْنِىَ مِنَ الَّذِينَ إذَا أَعْطَيْتَهُمْ شَكروَا وإِذَا ابْتَلَيتَهُمْ صَبَروُا، فَإِذَا غَسَلَ فَرْجَهُ قالَ: اللَّهُمَّ حَصَّنْ فَرْجِى ثَلاثًا وَإِذَا تَمَضْمَضَ قَالَ: اللَّهُمَّ أَعِنّى عَلَى تلاَوَةِ ذِكْرِكَ وَإذَا اسْتَنْشَقَ قَالَ: اللَّهُمَّ أَرحْنِى رَائِحَةَ الْجَنَّةِ، وَإِذَا غَسَلَ وَجْهَهُ قَالَ: اللَّهُمَّ بَيِّضْ وَجْهِى يَوْمَ تَبْيَضُّ وُجُوهٌ، وَتَسُوَدُّ وجُوهٌ، وَإِذَا غَسَلَ يَمِينَهُ قَالَ: اللَّهُمَّ ائْتِنِى كِتَابِى بِيَمِينِى وَحَاسِبْنِى حِسَابًا يَسِيرًا، وَإذَا غَسَلَ شِمَالَهُ قَالَ: اللَّهُمَّ لاَ تُعْطِني كِتَابِى بشِمَالِى وَلاَ مِنْ وَرَاء ظَهْرِى، وَإِذَا مَسَحَ رَأسَهُ قَالَ: اللَّهُمَّ غَشِّنى بِرَحْمَتِكَ، وَإِذَا مَسَح أُذُنَيْهِ قَالَ: اللَّهُمَّ اجْعلْنِى مِنَ الَّذِينَ يَسْتَمِعُونَ الْقَوْلَ فَيَتَبِعُونَ أَحْسَنَهُ، وَإِذَا غَسَلَ رِجْلَيْهِ قَالَ: اللَّهُمَّ اجْعَلْ لِى سَعْيًا مَشْكُورًا وَذَنْبًا مَغْفُورًا، وَتِجَارَةً لَنْ تَبُورَ، ثُمَّ رَفَعَ رَأسَهُ إِلَى
¬__________
(¬1) الأثر رواه الديلمى في الفردوس بمأثور الخطاب، 5/ 326 ط بيروت برقم 8830 عن على، بلفظ المصنف مع اختلاف في بعض ألفاظه وعباراته، ومع بعض زيادة ونقصان.
وذكره الزبيدى في إتحاف السادة المتقين بشرح إحياء علوم الدين 2/ 368 - 369 ط دار الفكر - باب: فضيلة الوضوء لأبى القاسم بن منده في (كتاب الوضوء) والمستغفرى في الدعوات، والديلمى في مسند الفردوس من طرق، عن يونس بن عُبيد، عن الحسن هو البصرى - عن على بن أبى طالب مختصرًا ثم قال: وأخرجه المستغفرى أيضًا من طريق أبى إسحاق عن على فذكر نحوه بتمامه ... إلخ.
وما ذكره الزبيدى عن المستغفرى يتعلق بالحديث رقم 1188
وترجمه خارجة بن مصعب في تقريب التهذيب 1/ 210 برقم 7 من حرف الخاء المعجمة، وفيها: خارجة ابن مصعب بن خارجة، أبو الحجاج السرخسى، متروك وكان يدلس عن الكذابين، ويقال: إن ابن معين كذَّبه من الثامنة، مات سنة 68 أى بعد المائة.