كتاب جمع الجوامع المعروف بـ «الجامع الكبير» (اسم الجزء: 17)

قال: فَأخَذَتهُمُ الرَّجفَةُ فَصُعِقُوا وَصُعِقَ الرَّجُلاَنِ اللَّذَان خُلِّفُوا، وقَامَ مُوسَى يَدْعُو: {رَبِّ لَوْ شِئْتَ أَهْلَكْتَهُمْ مِنْ قَبْلُ وَإِيَّايَ أَتُهْلِكُنَا بِمَا فَعَلَ السُّفَهَاءُ مِنَّا} فَأحْيَاهُمُ الله فَرَجَعُوا إِلَى قَوْمِهِمْ أَنْبيَاءَ".
عبد بن حميد، وابن أبى الدنيا في كتاب من عاش بعد الموت، وابن أبى حاتم، وأبو الشيخ (¬1).
4/ 1282 - "عَنْ علِى قَالَ: افْتَرقَتْ بَنُو إِسْرَائيلَ بَعْدَ مُوسَى إِحْدَى وَسَبْعِينَ فِرْقَة كلُّهَا فِى النار إِلاَّ فرْقَة وَافْتَرَقَتْ النَّصَارَى بَعْدَ عِيسَى عَلَى اثْنَتيْن وَسَبْعينَ فِرْقَة كُلُّهَا فِى النَّارِ إِلاَ فِرْقَة، وَلَتَفْتَرِقَن هَذهِ الأمَّةُ عَلَى ثَلاَث وَسَبْعِينَ فِرْفَة كُلُّهَا فِى النَّارِ إِلاَّ فِرْقَة، فَأمَّا اليَهُودُ فَإِنَّ الله يَقُولُ: {وَمِنْ قَوْمِ مُوسَى أُمَّةٌ يَهْدُونَ بِالْحَقِّ وَبِهِ يَعْدِلُونَ} (¬2) فَهَذهِ الَّتِى تَنْجُو، وَأَمَّا النصَارَى فَإِنَّ الله يَقُولُ {مِنْهُمْ أُمَّةٌ مُقْتَصِدَةٌ} (¬3) فَهَذِهِ الَّتِى تَنْجُو، أمَّا نَحْنُ فَنَقُولُ: {وَمِمَّنْ خَلَقْنَا أُمَّةٌ يَهْدُونَ بِالْحَقِّ وَبِهِ يَعْدِلُونَ} (¬4) فَهَذِهِ الَّتى تَنْجُو مِنْ هَذِهِ الأُمَّةِ".
ابن أبى حاتم، وأبو الشيخ (¬5).
¬__________
(¬1) الأثر في تفسير القرآن العظيم لابن كثير، سورة الأعراف، ج 3 ص 478 ط الشعب.
وأورده ابن كثير بنقص في ألفاظه، ثم قال: هذا الأثر غريب جدًّا وعمارة بن عبد هذا لا أعرفه: وقد رواه شعبة، عن أبى إسحاق، عن رجل من بنى سلول، عن على فذكره.
وانظر الدر المنثور في التفسير المأثور، ج 3 ص 567، 568 بلفظه وعزوه.
(¬2) آية رقم 159 من سورة الأعراف.
(¬3) آية رقم 66 من سورة المائدة.
(¬4) آية رقم 181 من سورة الأعراف.
(¬5) الأثر في مجمع الزوائد، ذكر حديثًا طويلًا بهذا المعنى، ج 7 ص 257، 258 وقال في نهايته قال: يعقوب ابن زيد: وكان على بن أبى طالب إذا حدث بهذا الحديث عن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - تلا منه قرآنا (ومن قوم موسى ... ) الآية، ثم ذكر أمة عيسى فقال: (ولو أن أهل الكتاب آمنوا واتقوا لكفرنا عنهم سيئاتهم ... الآية).
وقال الهيثمى: رواه أبو يعلى وفيه أبو معشر نجيح وفيه ضعف اه.

الصفحة 827