كتاب جمع الجوامع المعروف بـ «الجامع الكبير» (اسم الجزء: 17)
وأبو الشيخ، ق (¬1).
4/ 1300 - "عَنْ عَلِيَّ فِى قَوْلهِ: "وَلَقدْ هَمَّتْ بِهِ" قالَ: طَمِعَتْ فِيهِ فَقَامَتْ إِلَى صَنَمٍ مُكلَلٍ بالدُّرِّ واليَاقوتِ فِى ناحيِة البَيْتِ فَسَترَتهُ بِثَوْبٍ أَبْيَض بَيْنَها وَبَيْنهُ، فَقَالَ: أَىَّ شيءٍ تَصْنعَينَ؟ فَقالَتْ: أَسْتِحى مِنْ إلَهِى أَنْ يَرانِى عَلى هَذِهِ السَّوْءَةِ. فقالَ يُوسفُ: تَستَحِين مِن صَنَم لا يَأكُلُ وَلا يَشْرَبُ، وَلاَ أستَحِى أنا مِنْ إِلَهى الذى هو قَائِمٌ عَلَى كُلِّ نَفسٍ بِما كسَبَتْ؟ ! ثُمَّ قال: لاَ تَنَالِينَهَا مِنِّى أَبَدًا. وهو البُرْهَانُ الذىَ رآه".
حل (¬2).
4/ 1301 - "عَنْ مُحَمَّدِ بنِ كعْبٍ قال: سَألَ رَجُلٌ عَلِيًّا عَنْ مَسْألَة فَقالَ فيها. فَقَالَ الرجلُ: لَيْسَ هَكَذا، وَيَكُن كَذا وَكَذَا، قَالَ عَلِيٌّ: أَصَبْتَ وَأَخْطَأتُ وَفَوقَ كُل ذِى عِلمٍ عَليِمٌ".
ابن جرير، وابن عبد البر في العلم (¬3).
4/ 1302 - "عَنْ عَلِيٍّ قَالَ: لَمَّا خلَقَ الله الأرْضَ قَمصَتْ (¬4) وَقَالَتْ: أَىْ رَبِّ تَجْعَلُ عَلَىَّ بَنِى آدمَ يعْملُونَ عَلَىَّ الخَطَايَا، وَيَجْعَلُونَ عَلَى الخبَثَ، فأرسَلَ (¬5) الله فِيها مِنْ الِجبالِ مَا تَروْن ومَا لاَ تَروْنَ، فَكَانَ افرازها كاللَّجم يُرِجْرجُ (¬6) ".
¬__________
(¬1) الأثر ورد في السنن الكبرى للبيهقى، ج 6 ص 202 كتاب اللقطة باب: من قال: اللقيط: حر لا ولاء عليه. وانظر الدر المنثور في التفسير المأثور للسيوطى، ج 4، ص 516 بلفظه وعزوه.
(¬2) الأثر أورده القرطبي في تفسير قوله تعالى ولقد همت به ... الآية، من سورة يوسف. عن عليٍّ.
وورد في تفسير الدر المنثور، ج 4، ص 521، بلفظه وعزوه.
(¬3) الأثر أورده ابن عبد البر، في جامع بيان العلم وفضله، (فصل: في الإنصاف في العلم)، ج 1، ص 131 وروى الحديث بلفظه، مع اختلاف يسير.
ورواه أحمد في 1/ 236.
وأورده ابن جرير في تفسير سورة يوسف، بلفظ الأصل، عن محمد بن كعب.
(¬4) قمصت: أى نفرت وأعرضت. النهاية لابن الأثير، ج 4، ص 104.
(¬5) كذا بالأصل: والصحيح (أرسى). ابن جرير، في تفسير النازعات.
(¬6) يرجرج: الرّجرِجَةُ بكسر الرَّائيْنِ - بقية الماء الكَدِرةُ في الحوض المُخْتَلِطةُ بالطّينِ، النهاية 2/ 198.