كتاب الجامع لعلوم الإمام أحمد (اسم الجزء: 17)

ومئة، وقدم الزهري للحج في سنة ثلاث وعشرين، فرجع من الحج، ومات سنة أربع.
قيل له: وأبو إسحاق؟
فقال: أبو إسحاق -يعني: السبيعي- مات سنة تسع وعشرين.
"سؤالات الأثرم" (40)

وقال الأثرم: سمعت أبا عبد اللَّه، وعنده أبو بكر الطالقاني صاحب ابن المبارك، فسأل أبا عبد اللَّه عن تفسير "من غسل واغتسل" (¬1)؛ فقال: لو كانت (غسَّل) كانت أبين: فأما من قال: "غَسَلَ واغتسل" فهو عندي يشبه ما فسر سفيان بن عيينة (حل وبل). قال: (حل): محلل، كأنه كلام مكرر، مثل: "وبكر وابتكر" كلام مكرر.
ذكر أبو عبد اللَّه: أن ابن عيينة كان يفسر فيحسن التفسير، سمعته يفسر قوله: "وإن أبا بكر وعمر منهم وأنعما" (¬2) قال: منهم وأهلا. ورأيت هذا يعجب أبا عبد اللَّه.
قال: رواه عن مالك بن مغول.
سمعت أبا عبد اللَّه ذكر سفيان بن عيينة فقال: ما رأينا مثله.
"سؤالات الأثرم" (67)

وقال الأثرم: سمعت أبا عبد اللَّه ذكر حديث "أَخِّروا الأحمال" (¬3)؛
¬__________
(¬1) رواه الإمام أحمد 4/ 9، وأبو داود (345)، والنسائي 3/ 95 - 96، وابن ماجه (1087) من حديث أوس بن أوس. وحسنه النووي في "المجموع" 4/ 542، وصححه الألباني في "صحيح أبي داود" (373).
(¬2) رواه أبو القاسم البغوي في "مسند ابن الجعد" (2026) من حديث أبي سعيد الخدري.
(¬3) رواه أبو داود في "المراسيل" (294)، والبيهقي 6/ 122 عن الزهري مرسلًا.

الصفحة 174